النص الكامل للاتفاق النووي الايراني

توصلت جمهورية ايران الاسلامية ومجموعة 5+1 (الولايات المتحدة، روسيا، بريطانيا، فرنسا، الصين + المانيا) الى اتفاق أولي حول نشاطات البرنامج النووي الايراني، وتم التوقيع عليه صباح الأحد الماضي في جنيف.

وجاء في مذكرة الاتفاق الرسمية بین إیران ومجموعة 5+1 ما يلي:

 

١ – تحتفظ إيران بنصف مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة ٢٠ بالمئة على شكل أوكسيد بنسبة ٢٠ بالمئة لإنتاج وقود مفاعل طهران البحثي والنصف الآخر من مخزون UF٦ ٢٠ يخفض نسبة تركيز اليورانيوم فيه من ٢٠ إلى أقل من ٥ بالمئة شريطة عدم استخدام تقنية إعادة التأهيل.

٢- تعلن إيران أنها لن تمارس نشاطات تخصيب اليورانيوم بنسبة تفوق ٥ بالمئة خلال ٦ أشهر.

٣- تعلن إيران أنها لن تقوم بنشاطات ترمي تطوير منشآت إنتاج الوقود النووي في نطنز وفوردو أو مفاعل أراك والتي تطلق عليها الوكالة الدولية تسمية IR-٤٠ .

٤- إيران اعلنت للوكالة الدولية للطاقة الذرية أنها ستعمل على تحويل مادة UF٦ المخصب إلى UO٢ مخصب بنسبة ٥ بالمئة وأنها ستحول مادة UF٦ المخصبة حديثاً الموجودة لديها إلى أوكسيد بمستوى ٥ بالمئة في غضون الأشهر الستة المقبلة.

٥- لن تقوم إيران بتشييد منشآت نووية جديدة خاصة بتخصيب اليورانيوم.

٦- تستمر إيران في برنامجها في قطاع [التطوير والتنمية] ضمن المراقبة ومنه برنامج البحث والتطوير الحالي حول التخصيب والذي لايرمي لتخزين اليورانيوم المخصب.

٧- لن تقوم إيران بأي عمليات إعادة تاهيل للمواد النووية أو تشييد منشآت لها القابلية على إعادة التأهيل.

٨- يتضمن الاتفاق موافقة إيران على السماح بالمزيد من عمليات الرقابة على نشاطاتها النووية ومنها:

٨.١) – تزويد الوكالة الدولية للطاقة الذرية بمعلومات محددة تضم معلومات حول تصاميم منشآتها النووية ومعلومات حول المباني المشيدة في جميع المنشآت النووية والنشاطات النووية الجارية فيها وتزويد الوکالة بمعلومات حول المناجم وعمليات الاستخراج ومعلومات حول المصادر الأولية.

٨.٢) – تزويد الوكالة الدولية للطاقة الذرية بمعلومات تقنية حول مفاعل أراك والذي تطلق عليه الوكالة تسمية IR-٤٠.

٨.٣) – إتخاذ الخطوات الضرورية للحصول على الموافقة مع الوكالة الدولية للتوصل إلى “خارطة طريق اتفاقية السلامة والأمان” حول مفاعل أراك والذي تعرفه الوكالة الدولية IR-٤٠ .

٨.٤) – نيل مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية یومیاً لمفاعلي فردو ونطنز بهدف رؤية ملفات أجهزة التصوير في حال عدم حضورهم إثناء عمليات التفتيش الدورية المصطلح عليها DIV ،IIV ،PIV  وعمليات التفتيش المفاجئ في المنشآت.

٨.٥) – نيل مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية على الموارد التالية:

٨.٥.١) – ورشات تجميع أجهزة الطرد المركزي .

٨.٥.٢) – ورشات إنتاج المحور الدوار لأجهزة الطرد المركزي وأماكن الاحتفاظ بها .

٨.٥.٣) – مناجم اليورانيوم ومراكز عمليات التركيز.

 

وفي المقابل تتعهد المجموعة السداسية الدولية القيام بتنفيذ الخطوات الطوعية التالية:

 

١- تعليق خطط خفض شراء النفط الخام من إيران بصورة فورية بحيث يستطيع الزبائن الحاليون الاستمرار بمعدل عمليات شراء النفط الخام من إيران. وإعادة مبالغ محددة من عوائد صادرات النفط الإيراني من الخارج إلى إيران. وحول عمليات بيع النفط المذكورة يعلق الاتحاد الأوروبي وأمیركا الحظر على التأمين وخدمات الشحن والنقل المرتبطة بها.

٢- تعليق الحظر الاميركي والاوروبي على الموارد التالية:

٢.١) – تصدير المنتجات البتروكيمياوية الإيرانية وتعليق حظر الخدمات المرتبطة بها .

٢.٢) – الذهب والمعادن الثمينة وتعليق الحظر على الخدمات المرتبطة بها.

٢.٣) – تعليق الحظر الأمیركي على صناعة السيارات وتعليق حظر الخدمات المرتبطة بها.

٢.٤) – إصدار شهادات عرض ونصب قطع غيار الطائرات المدنية الإيرانية والخدمات المرتبطة وإصدار شهادات عمليات الرقابة ذات العلاقة بالأمن والسلامة والإصلاح في إيران وكذلك الخدمات المرتبطة بها.

٣- تعليق إصدار أي قرارات حظر نووية على إيران من قبل مجلس الأمن .

٤- تعليق إصدار أي قرارات حظر نووية من قبل الاتحاد الأوروبي .

٥- تمتنع الحكومة الأمیركية عن إصدار أي حظر جديد في أطر الخيارات القانونية لرئيس البلاد والكونغرس.

٦- سيتم فتح مجرى مالي بهدف تسهيل العمليات التجارية الخاصة بالشؤون الإنسانية لسد الحاجات الإيرانية الداخلية بالاستفادة من عوائد النفط الإيرانية خارج البلاد و تشمل الشوؤن التجارية الانسانية العلاقات التجارية المرتبطة بالمواد الغذائية والزراعية والعقاقير والمعدات الطبية للمرضى في خارج البلاد ويضم هذا المجرى المالي مصارف أجنبية محددة ومصارف إيرانية غير مشمولة بالحظر سيتم تحديدها أثناء عملية إنشاء هذه القناة المالية.

 

ويضم المجرى المذكور الموارد التالية:

 

٦.١) – عمليات نقل الأموال المرتبطة بالتزامات إيران المالية إزاء الأمم المتحدة .

٦.٢) – الدفوعات المالية المباشرة الخاصة بالطلبة الجامعيين في خارج البلاد لمدة ٦ أشهر حسب المبالغ المتفق عليها.

٦.٣) – رفع سقف حصول على تراخيص الاتحاد الأوروبي حول عمليات التبادل المالي في الشؤون التجارية إلى المبلغ المتفق عليه.

وكانت إيران والدول الست قد أعلنت صباح الأحد الماضي توصلها إلى اتفاق حول البرنامج النووي الإيراني والذي يعد اعترافاً دولياً بحق إيران في تخصيب اليورانيوم على أراضيها للأغراض السلمية.

 

المصدر: قناة العالم الاخبارية

يوم تاريخي.. إيران نووية باعتراف العالم

تم الإعلان رسمياً عن توقيع الاتفاق النووي بين إيران ومجموعة 5+1. الإعلان جرى في مقر الأمم المتحدة في فيينا بمشاركة وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ومسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني. سبق ذلك صورة تذكارية لرؤساء خارجية الدول المشاركة في المفاوضات. ظريف قال: “اليوم يوم تاريخي حيث توصلنا بشجاعة وفخر واعتزاز الى الاتفاق النووي”، واضاف “إن ما نعلنه اليوم هو اتفاق جيد لكل الاطراف والمجتمع الدولي وهو خطوة لانهاء ازمة استمرت لاكثر من عقد”، وجدد تأكيد ايران بأنها لا تسعى الى انتاج اسلحة نووية. واعتبر أن الاتفاق النووي التاريخي يضمن سلمية البرنامج النووي الايراني. بدورها رأت موغيريني إن خطة العمل المشتركة صفقة متوازنة ومعقدة تحترم مصالح كل الاطراف، وأشارت إلى أن ايران تؤكد عدم سعيها لانتاج اي سلاح نووي مهما كانت الظروف. وقالت “توافقنا على النص الختامي لخطة العمل المشتركة بشأن سلمية البرنامج النووي الايراني”، وأكدت على أن الالتزام المشترك بين الاطراف مكننا من التوصل الى هذا الانجاز. تلى ذلك مؤتمر صحافي للرئيس الأميركي من البيت البيض. وقال أوباما “خشيتنا ان تنتشر الاسلحة النووية الى دول الشرق الاوسط لانها الاكثر تقلبا”، وأضاف “بفضل هذا الاتفاق لن تطور ايران اي سلاح نووي، بفضل الاتفاق لن تستطيع ايران انتاج اليورانيوم والبلوتونيوم المخصبين لصنع قنبلة ذرية، بفضل الاتفاق ستعدل ايران مفاعل اراك لعدم انتاج مادة البلوتونيوم”. واشار إلى أن الاتفاق سيتيح للمفتشين الدوليين الوصول الى المواقع الايرانية التي تثير الشبهات. وأكد أن العقوبات سترفع تدريجيا عن ايران مع مضيها بالتزاماتها المنصوص عليها في الاتفاق. وأوضح أن عدم وجود اتفاق مع ايران يعني مزيدا من الحروب في منطقة الشرق الاوسط، وأن ايران كانت ندا ذكيا للولايات المتحدة وارحب بالنقاش الحامي للاتفاق في الكونغرس. أجواء التوصل إلى اتفاق سادت منذ الفجر، إذ قال مسؤول إيراني للتلفزيون الرسمي: “أبرمنا اتفاقا جيدا مع القوى الكبرى”. الرئيس الإيراني حسن روحاني أعلن أن الاتفاق النووي بين إيران ومجموعة 5+1 يفتح آفاقا جديدة. رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي اعتبر بدوره أن الاتفاق يراعي الخطوط الحمراء في ما يتعلق بدخول موقع بارشين. واكدت ايران خفض عدد اجهزة الطرد المركزي بمقدار الثلثين لمدة عشر سنوات بموجب الاتفاق. كما وافقت على آلية تسمح للوكالة الدولية للطاقة الذرية بالدخول الى بعض المواقع النووية خلال 24 يوماً. وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني قالت إن “الاتفاق مع إيران يمكن أن يمهد الطريق أمام فصل جديد في العلاقات الدولية”. وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الذي عرفت بلاده بموقفها المتشدد خلال المفاوضات قال إن الاتفاق مع إيران “قوي بما يكفي” للسنوات العشر الأولى على الأقل. وأبدى فابيوس ثقته في حصول الشركات الفرنسية على نصيب عادل في السوق الإيرانية رغم موقف فرنسا في المحادثات النووية. ونقلت صحيفة لوموند الفرنسية عن فابيوس قوله إنه ممكن جدا أن يسافر إلى طهران. فابيوس قال إن مجلس الأمن سيصدر قرارا للتصديق على الاتفاق النووي مع إيران في غضون أيام. بدوره رحب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالاتفاق. وقال: “بات بامكان العالم ان يتنفس الصعداء بعد انجاز الاتفاق النووي”. وأضاف أن الدول المفاوضة في الملف النووي الايراني اتخذت خيارا صعبا من اجل الاستقرار والتعاون. وذكرت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية أن المنشآت النووية ستستمر في العمل بمقتضى الاتفاق الذي جرى التوصل إليه. وأشارت إلى أن طهران ستستمر في تخصيب اليورانيوم بمقتضى الاتفاق وتستمر في الابحاث وتطوير اجهزة الطرد. وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أوضح أن الحظر على الاسلحة في ايران سيظل ساريا لخمس سنوات. مراسل الميادين كشف بعض ما تضمنته بنود الاتفاقية، وقال إنها تضم آلية حول استئناف العقوبات على ايران خلال ٦٥ يوما. وأفاد بأنها تنص على التزام ايران لمدة خمس سنوات تخصيب اليورانيوم الى تركيز يفوق ٣،٦٧ بالمئة. وبموجب الاتفاقية ايران تلتزم بعدم تطوير سلاح نووي بشكل نهائي، وتنص على رفع العقوبات المالية عن ايران وإعادة ربطها بنظام سويفت للحوالات الدولية، وبموجبها سيتم تحرير التعاملات المالية لايران، أما منتوج اليورانيوم لمفاعل آراك سيتم بيعه في السوق الدولية. بالنسبة لعقوبات الامم المتحدة سترفع بشكل مباشر عن ايران والاموال المجمدة ستعود الى ايران.