تحرير في الموصل

أعلنت الشرطة العراقية، يوم الجمعة، استعادة حيي النبي شيت والعكيدات في مدينة الموصل من قبضة تنظيم داعش الإرهابي، ورفع العلم العراقي فوق مبانيهما.

وقالت القوات العراقية، إنها كبدت متشددي داعش خسائر في الأوراح والمعدات، خلال استعادتها للحيين.

وذكر اللواء الركن معن السعدي، قائد العمليات الخاصة الثانية لقوات مكافحة الإرهاب، أن القوات العراقية اقتحمت عند الخامسة صباحا، بالتوقيت المحلي، حي العامل الأولى وما زالت تواصل القتال فيه.

وأشار إلى أن قرابة 50 في المئة من الحي أصبح تحت سيطرة القوات العراقية، متوقعا استعادته خلال الساعات القليلة القادمة، وفق ما نقلت فرانس برس.

وأدت قوات مكافحة الإرهاب والرد السريع دورا بارزا في معارك ستعادة السيطرة على الجانب الشرقي لمدينة الموصل، فضلا عن المعارك الجارية لاستعادة غربي المدينة.

وأشار السعدي إلى أن “قوات الرد السريع وصلت إلى حافة المدينة القديمة” حيث تنتشر مباني وطرق ضيقة ومباني متلاصقة، ما يرجح أن تكون المعارك فيها الأكثر صعوبة.

وبدأت القوات العراقية بدعم من التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن، عملية واسعة بمشاركة عشرات آلاف المقاتلين في 17 أكتوبر، لاستعادة السيطرة على الموصل.

واستطاعت القوات الأمنية، خلال الفترة الماضية، من استعادة أغلب المناطق التي سيطر عليها المتشددون بعد هجومهم الشرس عام 2014.

وزير الدفاع: تنظيم الدولة الإسلامية أعدم ألفي عراقي في نينوى

بغداد (رويترز) – قال وزير الدفاع العراقي يوم الجمعة في تصريح مسجل إن أكثر من ألفي عراقي بمحافظة نينوى بشمال العراق أعدموا على أيدي متشددي تنظيم الدولة الإسلامية الذين يسيطرون على المنطقة.

ولم يستطع مسؤولو الوزارة تأكيد متى وقعت عمليات الإعدام وكيف تمت ولم يتسن لرويترز على الفور التأكد من مزاعم الحكومة.

ويتعذر بشدة الوصول إلى مناطق واسعة في شمال وغرب العراق يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية منذ أن اجتاحها بعد عبور الحدود السورية منتصف عام 2014 في محاولة لإقامة خلافة.

وقال شهود ومصادر بمشرحة في الموصل عاصمة نينوى لرويترز إن معظم عمليات الإعدام التي أعلنت يوم الجمعة وقعت على مدى الأشهر الستة الماضية.

وقالت المصادر إن غالبية الضحايا الذين قتلوا في جرائم عامة مثل السرقة دفنوا في وقت سابق لكن جثامين الصحفيين وجنود الجيش والشرطة العراقية السابقين سلمت إلى المشرحة في وقت سابق من يوم الجمعة. وتابعت المصادر ان التنظيم المتشدد وزع قوائم تضم أسماء الضحايا.

وقال وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي في تسجيل مصور وضع على الموقع الإلكتروني للوزارة إن تنظيم الدولة الإسلامية أعدم بدم بارد 2070 من مواطني نينوى لم يتعاونوا معهم.

وكشفت مقابلات مع سكان أجريت في يناير كانون الثاني كيف أن تنظيم الدولة الإسلامية أنشأ جهازا للشرطة مرهوب الجانب للتعامل مع السخط الشعبي الحاد في الموصل ثاني كبرى المدن العراقية والتي سقطت في قبضة التنظيم بعد انهيار القوات العراقية.

وندد رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري بعمليات الإعدام المذكورة ووصفها على صفحته على فيسبوك بأنها جريمة إبادة جماعية تاريخية.

وقال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إن أعمال القتل تأتي ردا على الخسائر التي منيت بها الدولة الإسلامية في الأنبار حيث تشن قوات موالية للحكومة حملة منذ الشهر الماضي لاستعادة مدينة الرمادي عاصمة المحافظة ومناطق أخرى.

ويتعين على بغداد وحلفائها تعديل توقعاتهم بشأن القضاء سريعا على قوات تنظيم الدولة الإسلامية في الأنبار في ظل ضعف القوة القتالية والحساسيات الطائفية بالمحافظة التي تقطنها أغلبية سنية وأيضا في ظل التوترات السياسية بما في ذلك الصراع الإيراني الغربي على النفوذ.

(اعداد أحمد حسن للنشرة العربية – تحرير محمد اليماني)

reuters_tickers

نينوى – عماد عبد اللطيف سالم

نينوى
 
 
أنا  ” المُمثِّلُ ” الوحيد .. للعربِ  ” البائدةِ ”  .
أنا من ” أقليّاتِ ” عادٍ ، وثمودٍ ، وطسمٍ ، و جديس .
كنتُ أحلمُ أنْ أكونَ وزيراً لــ ” نينوى ” .
لا مصالحَ عندي .. ولا صفقات لديّ .
لا شيء سوى الحلمَ بأن أكونَ وزيراً لمدينةٍ ساحرةٍ .. ذاتُ إسمٍ جميل .
مدينةً أريدُ استعادتِها ، كالفردوسِ ، من فَمِ الرَمل .
ذهبتُ إلى العربِ ” الباقيةِ ” .. و طرحتُ عليهِم ” ورَقةَ ”  الأمنيات  .
أنا ياسادتي .. أقايضُ الغنائمَ بالحُبِّ ..
 و لن أبيعَ لكم ماء دجلة .
لكنّ  العربِ ” العاربةِ ” كلّها .. من قبيلة حِمْيَرْ ، إلى قبيلة كهلان .. إعترَضَتْ على هذا الطلب ، وأعتبرتهُ مُخالفاً لناموسِ مابين النهرين .
حاولتُ الأتّفاق مع العرب ” المُستعرِبة ” ، لتحقيق حُلْمي .
ولكنّ النزاريين والمعديين ، اتّهموني بـ ” التوافقِ ” سِرّاً مع بني كنانة ، و بني الحارث بن كعب ، و كِنْدَة ، وبعضٌ من قبيلة قضاعة ..
لتدميرِ  ماتبقّى من ” الميسوبوتيميا ” .
ذهبتُ إلى أمريكا .. لأحشُرَ نفسي بين “ الملفّات ” .. وأصيرُ ” حليفاً ” ..
 فوجدتُ ” أوباما ” غاضباً من الجميع .
يبدو أنّني لن أصبحَ أبداً .. وزيراً لـ  نينوى .
نينوى الحُلوةُ .. التي تشبهُ الفردوس .
لذا سأعودُ إلى أرضِ آشور .. لأتحَوَّلَ إلى  ” أُحفوريٍّ ”  طيّبْ .
وأنامُ في كَهَف هُناك .. مثلُ سمَكَةٍ يابسة .
وأواصلُ الحُلْمَ .. بيومِ القيامة .

إذا كنت لا تستحي فقل ما تشاء

عبد الخالق حسين

إن رأسمال البعثيين هو الكذب والتلفيق وتشويه صورة وسمعة خصومهم السياسيين، وكل من لا يسير على سكتهم. وقد عُرفوا بشراستهم في التعامل مع معارضيهم، لذلك تم اختيارهم من قبل الاستخبارات الغربية في التآمر على حكومة الزعيم عبدالكريم قاسم، كرأس الحربة في انقلاب 8 شباط 1963 الأسود. وهم لا يبالون بحجم القتل والخراب الذي يجلبونه على الشعب والمنطقة. وكل من يحاول إلقاء اللوم على صدام حسين وحده ويبرئ البعث من الجرائم بحق العراق والمنطقة، فهو على خطأ، فصدام هو نتاج البعث، ولو لم يكن صدام لأنتج الحزب صداماً آخر وباسم آخر، مثل ناظم كزار، وعزت الدوري، وطه الجزراوي وغيرهم. فالمهم عند البعث هو الاستيلاء على السلطة وبأخس الوسائل دموية. إذ كما قال مشيل عفلق في هذا الخصوص: “حزب البعث هدية الأمة العربية للعراق، وصدام حسين هدية العراق للأمة العربية” !!
ووبعد تحرير العراق عام 2003، وعندما خاب أمل أمريكا في جر العراق إلى معاداة إيران في ظل حكومة نوري المالكي، عادت إلى عميلها السابق، البعث، للقيام بالمهمة القذرة، خاصة وهو المجرب، ومن أصحاب السوابق في هذا المجال، لذا أثاروا كذبة تهميش وإقصاء السنة والكرد من قبل المالكي الدكتاتور الطائفي!!.
فالبعث يستطيع أن يتلون ويتخذ مختلف الأشكال والألوان وحسب الظروف، وينفذ ما تخطط له الاستخبارات الأجنبية والقيام بما تسنده له من أدوار إجرامية بحق الشعب والوطن. واليوم أنتهى عهد الانقلابات العسكرية، لذلك أنيط به دور قيادة داعش والاستفادة من كل الظروف المحلية والإقليمية والدولية، فالبعث مطية لتحقيق أغراض الآخرين مقابل إعادته إلى السلطة التي فقدها عام 2003.

قلنا مراراً، وبات معروفاً اليوم، أن ما يسمى بداعش هو تنظيم منشق من القاعدة، وبجهد استخباراتي أمريكي، وتمويل سعودي قطري ودعم تركي، جندوا له ضباط بعثيين من الجيش العراقي السابق، وأغلبهم من الحرس الجمهوري، تم رفدهم من قبل خبراء السي آي أيه، عندما كانوا في معتقل (بوكا) في جنوب العراق.(1)
ونجح هؤلاء الضباط  في اختراق القوات العسكرية والأجهزة الأمنية وجميع مؤسسات الدولة، مستغلين حملة المصالحة الوطنية ومبدأ (عفا الله عما سلف)، وبقوا كخلايا نائمة ينتظرون ساعة الصفر التي جاءت يوم 10 حزيران 2014 في احتلال الموصل والتي كانت عملية تسليم من قبل الضباط البعثيين بالاتفاق مع الضباط الكرد في الجيش الذي كانوا يسمونه بجيش المالكي الشيعي الإيراني!!! ويثيرون عليه نقمة أهل الموصل. وقد تأكد ذلك من مؤتمر عمّان الذي ضم لملوماً من مختلف “فصائل المقاومة”، من رجال الدين وعلى رأسهم حارث الضاري وعبدالملك السعدي، وشيوخ عشائر، والبقية من البعثيين.

لقد ارتكب تنظيم داعش أبشع الجرائم بحق الإنسانية في المناطق التي وقعت تحت سيطرتهم مثل الموصل وصلاح الدين، حيث القتل والتهجير والسلب والنهب على الهوية الدينية والطائفية والعنصرية وغيرها من الجرائم التي لحقت بالمسيحيين والأقليات الدينية والمذهبية الأخرى. واليوم وردت أنباء أن عناصر “داعش” بدأت حملة التطهير العنصري ضد الأكراد وإرغامهم على الرحيل من محافظة نينوى. وهذا الإجراء التعسفي يؤكد بعثية داعش وبغطاء ديني وهابي. فجرائم التهجير وتغيير ديموغرافية المناطق لم يعرفها العراق إلا في عهد حكم البعث. فلو كانت داعش حقاً منظمة إسلامية تبشر بدولة الخلافة، ولا تعترف بحدود وطنية كما قالوا: (العراق ليس للعراقيين وسوريا ليست للسوريين)، فلماذا تطرد الأكراد من بلادهم وهم مسلمون سنة ومن نفس مذهب داعش؟ ألا يؤكد هذا بعثية داعش؟
وهو في نفس الوقت درس للسيد مسعود بارزاني الذي غامر بالقضية الكردية عندما تحالف مع داعش (البعث) بتأثير الدول الإقليمية كرهاً في المالكي والعراق. وعندما نقول بارزاني يكره العراق، فليس هذا افتراءً منا عليه، معاذا الله، بل هو الذي أنكر وجود أي انتماء عراقي عند العراقيين، ويعمل ليل نهار على إضعاف الحكومة العراقية المركزية. لذا، فكما خسر والده عندما تحالف مع البعثيين في عهد حكومة الزعيم عبدالكريم قاسم، كذلك سيعيد التاريخ نفسه مع السيد مسعود، الابن، السائر على نهج الوالد في التآمر على العراق. فقد صرح السيد بازاني مراراً أنه إذا تم اختيار المالكي رئيساً للوزراء فإنه لن يتعاون مع حكومة بغداد!! والسؤال هنا: متى تعاون السيد بارزاني مع حكومة بغداد وله وزراء متنفذون في الحكومة المركزية؟ فأنت يا سيد بارزاني ضد حكومة بغداد سواءً كان على رأسها المالكي أو الجعفري أو أي شخص آخر. فمهمتك تدمير العراق، تنفيذاً لما يصلك من أوامر من السعودية وقطر وتركية أردوغان.

ودليل آخر يؤكد بعثية منظمة داعش وجرائمها، هو ما ينشره الإعلاميون البعثيون من أكاذيب وافتراءات بلغت حد المسخرة والضحك عليها، نورد مثالين:
الأول، كتب البعثي صلاح المختار، أحد جرذان مؤتمر عمّان، في مقال له وصلني عبر البريد الاكتروني، مدافعاً عن داعش، قائلاً ما معناه: إن الجرائم التي ترتكب في الموصل ضد المسيحيين وغيرهم من الأقليات الدينية والمذهبية والأثنية، لم يرتكبها “الثوار”، بل ارتكبها جيش المالكي!! إذ يصفون الدواعش بالثوار، وجرائمهم بـ”ثورة السنة ضد ظلم وطائفية المالكي”.
والثاني، بثته فضائية الشرقية لصحابها البعثي سعد البزاز، مفادها أن المسيحيين في الموصل يفضلون العيش في المناطق التي تحكمها داعش على أن يعيشوا في المناطق التي تحت سيطرة حكومة المالكي!!

فمن نصدق، التقارير والصور المأساوية التي تصلنا من وكالات الأنباء و اليوتيوب عن مآسي المسيحيين والأقليات الأخرى، أم نصدق فضائية سعد البزاز، ورفيقه صلاح المختار في دفاعهما المحموم عن داعش؟ ندرج في الهامش رابط نداء من قداسة البطريك لويس ساكو(3)، وفيديو عما يحصل للعوائل المسيحية في الموصل(4)، وكذلك روابط عن جرائم عصابات داعش في الموصل، فماذا يقول كتبة داعش الذين لا يستحون.
يقول المثل: (إذا كنت لا تستحي فقل ما تشاء). وهذا ينطبق تماماً على البعثيين وحلفائهم في كل زمان ومكان.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
روابط ذات صلة
1- د. علي حسن الشيخ حبيب: قراءة في البعد الستراتجي لصناعة داعش؟
http://alakhbaar.org/home/2014/7/172979.html

2-  ياسين مجيد: فرحة العرب في الموصل وغزة
http://alakhbaar.org/home/2014/7/173085.html

3- نـــداء من قداسة البطريرك لويس روفائيل ساكو – بطريرك بابل على الكلدان
http://aljeeran.net/inp/view.asp?ID=21473

4- بالفيديو .. شاهد حقيقة ما يحصل للعوائل المسيحية في الموصل على لسان هذه المواطنة العراقية من مسيحيين “فيديو حزين”
http://www.knoozmedia.net/?p=55633

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعض العناوين عن جرائم عصابات داعش في الموصول
عصابات داعش تطوق جامع النبي شيت بهدف تفجيره وسط الموصل
http://alakhbaar.org/home/2014/7/173191.html

“داعش” للموصليات: النقاب أو العقاب
http://alakhbaar.org/home/2014/7/173193.html

فيديو: لحظة تفجير مرقد النبي يونس في الموصل
http://alakhbaar.org/home/2014/7/173158.html

النبي يونس عليه السلام

 
في أرض الموصل بالعراق، كانت هناك بلدة تسمى “نينوي”، انحرف أهلها عن منهج الله، وعن طريقه المستقيم، وصاروا يعبدون الأصنام، ويجعلونها ندًّا لله وشريكًا له، فأراد الله أن يهديهم إلى عبادته، والى طريقه الحق، فأرسل إليهم يونس -عليه السلام-، ليدعوهم إلى الإيمان، وترك عبادة الأصنام التي لا تضر ولا تنفع، لكنهم رفضوا الإيمان بالله، وتمسكوا بعبادة الأصنام، واستعمروا على كفرهم وضلالهم دون أن يؤمن منهم أحد، بل إنهم كذَّبوا يونس وتمردوا عليه، واستهزءوا به، وسخروا منه.
فغضب يونس من قومه، ويئس من استجابتهم له، فأوحى الله إليه أن يخبر قومه بأن الله سوف يعذبهم بسبب كفرهم.
فامتثل يونس لأمر ربه، وبلغ قومه، ووعدهم بنزول العذاب والعقاب من الله تعالى، ثم خرج من بينهم، وعلم القوم أن يونس قد ترك القرية، فتحققوا حينئذ من أن العذاب سيأتيهم لا محالة، وأن يونس نبي لا يكذب، فسارعوا، وتابوا إلى الله سبحانه، ورجعوا إليه وندموا على ما فعلوه مع نبيهم، وبكى الرجال والنساء والبنون والبنات خوفًا من العذاب الذي سيقع عليهم، فلما رأى الله -سبحانه- صدق توبتهم ورجوعهم إليه، كشف عنهم العذاب، وأبعد عنهم العقاب بحوله وقوته ورحمته.
قال تعالى: (فلولا كانت قرية آمنت فنفعها إيمانها إلا قوم يونس لما آمنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ومتعناهم إلى حين) [يونس: 98].
وبعد خروج يونس من قريته، ذهب إلى شاطئ البحر، وركب سفينة، وفي وسط البحر هاجت الأمواج واشتدت الرياح، فمالت السفينة وكادت تغرق.
وكانت السفينة محملة بالبضائع الثقيلة، فألقى الناس بعضًا منها في البحر، لتخفيف الحمولة، ورغم ذلك لم تهدأ السفينة، بل ظلت مضطربة تتمايل بهم يمينًا ويسارًا فتشاوروا فيما بينهم على تخفيف الحمولة البشرية، فاتفقوا على عمل قرعة والذي تقع عليه؛ يرمي نفسه في البحر.
فوقعت القرعة على نبي الله يونس، لكن القوم رفضوا أن يرمي يونس نفسه في البحر، وأعيدت القرعة مرة أخرى، فوقعت على يونس، فأعادوا مرة ثالثة فوقعت القرعة عليه أيضًا، فقام يونس-عليه السلام-وألقى بنفسه في البحر، وكان في انتظاره حوت كبير أرسله الله له، وأوحى إليه أن يبتلع يونس دون أن يخدش له لحمًا، أو يكسر له عظمًا؛ ففعل، قال تعالى: (وإن يونس لمن المرسلين. إذ أبق إلى الفلك المشحون. فساهم فكان من المدحضين. فالتقمه الحوت وهو مليم) [الصافات: 139-142].
وظل يونس في بطن الحوت بعض الوقت، يسبح الله -عز وجل-، ويدعوه أن ينجيه من هذا الكرب، قال تعالى: (وذا النون إذ ذهب مغاضبًا فظن أن لن نقدر عليه فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين. فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين)[الأنبياء: 87-88].
وأمر الله الحوت أن يقذفه على الساحل، ثم أنبت عليه شجرة ذات أوراق عريضة تظلله وتستره وتقيه حرارة الشمس، قال تعالى: (فنبذناه بالعراء وهو سقيم. وأنبتنا عليه شجرة من يقطين)[الصافات: 145-146].
وأمر الله يونس أن يذهب إلى قومه؛ ليخبرهم بأن الله تاب عليهم، ورضى عنهم، فامتثل يونس لأمر ربه، وذهب إلى قومه، وأخبرهم بما أوحى إليه، فآمنوا به فبارك الله لهم في أموالهم وأولادهم. قال تعالى: (أرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون. فآمنوا فمتعناهم إلى حين)[الصافات: 147-148].
وقد أثنى الله -عز وجل- على يونس في القرآن الكريم، قال تعالى: (وإسماعيل والسع ويونس ولوطًا وكلا فضلنا على العالمين)[الأنعام: 86].
كما أثنى النبي ص على يونس-عليه السلام-فقال: “لا ينبغي لعبد أن يقول أنا خير من يونس بن متى”[متفق عليه].
وقد أخبر النبي ص أن الذي تصيبه مصيبة أو شر ثم يدعو بدعاء يونس-عليه السلام-، يفرِّج الله عنه، فقال ص: “دعوة ذي النون إذ دعا وهو في بطن الحوت: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، فإنه لم يدع بها رجل مسلم في شيء قط إلا استجاب الله له” [الترمذي].

مـعـنـى أسـم الــعــراق و مـحــافـظـاتـه

العراق
كان يسمى ببلاد ما بين النهرين (بيت نهرين ܒܝܬ ܢܗܪܝܢ) بالآرامية و(ميزوبوتامياΜεσοποταμία) باليونانية.
من المرجح أن لفظ العراق يرجع في أصله إلى تراث لغوي عراقي من العصور القديمة مشتق من كلمة أوروك أو أونوك، وتعني المستوطن، و(أُرُكْ) تعني مكان أيضا، فالعراق أول مستوطنه بشرية منذ بدأ الخلق،ومن الجدير بالذكر أن كلمة أوروك هي أساس الجذر الذي اشتق منه اسم المدينة السومرية (الوركاء) في السماوة جنوب العراق، وكخلاصه الآراء تشير إلى ان اسم عراق مشتق من كلمة أوروك، ومعنى كلمة عراق في العربيه هو (أرض الساحل).
ويقال ان سبب تسميته بهذا الاسم قربها من البحر وكل استواء عند بحر او نهر يسمى عراق، ويقال ان العراق جمع عرقة والعرقة ضرب من الطير، ويقال العراق جمع عرق، والعروق لكثرة الانهار وتشعباتها فيه.

محافظة بغداد
بغداد (بغداذ وبغذاد وبغذاذ وبَغْدِينُ وبغدان ومَغْدان، كلها اسم مدينة السلام)
معنى اسم بغداد (جنينة أو بستان الحبيب) حيث أن أبا جعفر المنصور شيد عاصمته الجديدة على موقع قرية كانت تعرف بإسم (بغداد) منذ أيام حمورابي (القرن 18 ق.م) وسماها (مدينة السلام) تيمنا بالجنة، وكأنه كان قد فهم الجزء الأول من إسمها المركب في لغة أهل بابل القدماء، ألا وهي البستان أو الجنينة. حيث إن لفظة (باغ) الآرامية تعني ذلك، أما جزء إسمها الثاني (داد) فيعني الحبيب. إذن معناها هو جنينة الحبيب وصديقه وبستانه. وهذه المعاني بجذورها اللغوية ذات أصالة وعراقة تعود الى لغات أهل العراق ماضياً وحاضراً وإن شاء الله مستقبلاً أيضا.

محافظة دهوك
تعود تسمية دهوك حسب ما اورد بعض المؤرخين انها تتكون من كلمتين هما (دو) وتعني باللغة الكردية اثنين و(هوك) بمعنى حفنةأو صاعمن الغلة وتعني اجمالا حفنتين أو صاعين من الغلة حيث تذهب آراء المؤرخين والرواة على أن اميرها (آخ شندو) في عهد مملكة نوزى كان يأخذ حفنتين أو صاعين من الغلال كضريبة من القوافل المارة والمحملة بالحبوب.

محافظة أربيل
اربيل المدينة الاشورية الوحيدة التي ظلت مستوطنة ومحتفظة باسمها الى يومنا هذا، والمرجح ان اقدم ذكر لها كان في كتابات الملك السومري شولكي نحو 2000 سنة قبل الميلاد بصيغة اوربيلم، ووردت ايضا بهيئة اربيلم وانها كانت ضمن امبراطورية اور الثالثة 2050-1950 ق م، وجاء ذكرها أيضا في الكتابات الآشورية والبابلية بصيغة أربائيلو التي تعني اربعة الهة، حيث اشتهرت بكونها من مراكز عبادة الالهة الشهيرة عشتار التي نسبت اليها باسم عشتار اربلا.

محافظة السليمانية
وهناك إختلاف على سبب التسمية فيعتقد البعض إنه تم العثور أثناء الحفر لبناء المدينة، على خاتم نُقش عليه اسم سليمان، غير أن الباشا الباباني بلغ سليمان باشا والي بغداد آنذاك بأن التسمية كانت نسبة إليه اي إلى السلطان العثماني، بينما يعتقد البعض الآخر ان إبراهيم باشا بابان سمى المدينة نسبة إلى والده سليمان باشا.

محافظة نينوى
ويعتقد أن اسم نينوى له صلة بالآلهة نينا (الهة السمكة أو الحوت) وكذلك بالنبي يونس عليه السلام الملقب بذي النون وقصته الشهيرة مع الحوت التي أيدها القرآن الكريم.

محافظة كركوك
هناك آراء مختلفة عن أصل تسمية المدينة، قيل بأنه اسم كركوك من اسم (كركر) ويعنى باللغة السومرية القديمة شعلة النارالملتهبة. وأحد النظريات تنص على إن تسمية كركوك أتت من الكلمة التي استخدمها الاشوريون كرخاد بيت سلوخ التي تعني المدينة المحصنة بجدار بينما تشير أقدم سجلات الألواح الطينية المكتوبة بالخط المسماري التي عثر عليها بالصدفة سنة 1927 في قلعة كركوك إلى أن قطعة كيرخي (كرخا / قلعة) كانت تقع في اررابخا (عرفة) بإقليم كوتيوم. وهناك فرضية أخرى تستند على كتابات المؤرخ اليوناني القديم بلوتارخ حيث يذكر بلوتارخ إنه عندما قطعت القوات المقدونية البادية في سوريا وعبرت نهر دجلة في 331 قبل الميلاد اتجه الإسكندر الأكبر بعد معركته المشهورة مع داريوش الثالث نحو بابل عن طريق ارابخي أو اررابخا (عرفة) حيث أصلح قلعتها(أي قلعة كركوك) وأضاف الكاتب اليوناني بلوتارخ إن على أرض ارباخي أي (كركوك) تشاهد نيران مشتعلة دائمة وتغطيها أنهار من النفط وهذا الكلام ينطبق على موقع كركوك المعاصر.

محافظة صلاح الدين
سميت المحافظة بهذا الاسم نسبة إلى (القائد صلاح الدين الايوبي) الذي ولد على ترابها في مدينة تكريت والذي وحد العرب وحرر القدس.

محافظة ديالى
بحسب أحد المراجع، سميت محافظة ديالى نسبة الى نهر ديالى الذي كان يعرف قديما بأسم (ديالاس). وكانت تسمى في العهدين العباسي والعثماني طريق خرسان ونهر ديالى هو النهر الأساسي في المحافظة الذي كان يعرف سابقاً باسم سرياني هو (تأمرا). وقد برزت مدينة ديالى للوجود بالصيغة التي نعرفها حاليا بعد ثورة العشرين سنة 1920.

محافظة الأنبار
كلمة أنبار كلمة عربية من المصدر (نبر) أي المرتفع وتعنی (المخزن). أسماها المناذرة الأنبار لأنها كانت مخزناً للعدد الحربية أو لأنها كانت مخزناً للحنطة والش*** والتبن. تعد من أهم المدن في فترة الاحتلال الساساني على العراق لأنها ذات مركز حربي مهم لحماية العاصمة المدائن من هجمات الروم.

محافظة بابل
بابل المدينة أو بابليون Babylion,Babylon
ܒܒܙܠ. واسم بابل يعني (بوابة الإله).وقد ورد اسمها بالقرآن {وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت}.

محافظة واسط
سميت واسط بهذا الاسم نسبة إلى مدينة واسط التاريخية التي بناها (
الحجاج بين يوسف الثقفي)، وقيل أن سبب تسمية مدينة واسط بهذا الاسم يعود إلى أن الموقع الذي اختاره الحجاج لبناء مدينته كان يسمى (واسط القصب). وقيل أن أرضها كانت ارض قصب، لذلك سميت واسط القصب، وقيل أيضا سميت واسط لان موقعها يتوسط بين الكوفة والبصرة.

محافظة النجف
النجف اسم عربي معناه (
المنجوف) جمعه نجاف وهو المكان الذي لا يعلوه الماء لأنها ارض عالية تشبه المسناة تصد الماء عما جاورها فهي كالنجد والسد، والنجف معناه التل. وهي مثوى وليد الكعبة الامام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع).

محافظة كربلاء
ورد ان اسمها يعنى (
كور بابل) وهو يعنى مجموعة من القرى البابلية وقد خالف بعض الاخباريين المتأخرين ذلك وقالوا ان الاسم اتى من الكرب والبلاء للفاجعة التي تمت بها بمقتل الامام الحسين بن علي(ع) سنة 61 هجرية، وتحتضن مرقد الامام الحسين بن علي حفيد رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم.

محافظة المثنى
بإعتقادي يرجع سبب التسمية الى القائد (المثنى بن حارثة الشيباني). وتضم مدينة أوروك التاريخية.

محافظة ذي قار
ذي قار نسبة إلى الواقعة التاريخية التي حدثت بين العرب والفرس قبل الإسلام في هذه البقعة الجغرافية والتي كان فيها عيون ماء عذبة تسمى عيون ذي قار، والدلائل التاريخية تشير إلى ان هذا الاسم موجود لهذه المنطقة منذ القدم. وتضم مدينة أور الأثرية التي سكنها السومريون والأكديون، والتي ولد فيها سيدنا إبراهيم الخليل (ع).

محافظة ميسان
يعتقد بأن التسمية كانت بالأصل مملكة ومن ثم تحولت إلى ميسان. وقيل ان كلمة ميسان تعني الارض التي تكثر فيها الاعشاب والحشائش والتي تتمايل مع الريح حيث قيل (
تميس) او تتمايل، وقال البعض ان ميسان كوكب بين المعره والمجره ، واخرون قالوا ميسانا وتعني التبختر.
وقد اطلق الصابئه المندائيون اسم (
ميس يانه) على ميسان أي معناه الماء الممزوج بمخلفات بقايا نباتات الاهوار، كما عرفت ميسان في التاريخ باسم (ميسان) كما ورد ذلك في الاثار السومريه، وقد اطلق عليها كلمة (الفرات)، وفي العبريه(ميسان) وبالفارسيه(ميسون) والاراميه(ميسن) وهي اقرب الى كلمة (ميسانه)، وهناك روايات تاريخيه تشير الى ان النبي ادم (ع) هبط وزوجته حواء في موضع تقع فيه حاليا شجرة تسمى باسمه على نهر دجله في داخل مدينة القرنه ، وقد اشار بعض المؤرخين الى ان عمارة الطيب شيدت في زمن النبي شيت بن ادم (ع) وبما ان القرنه كانت كانت ضمن ميسان التاريخيه وكذلك ارض الطيب فهذا يعني هناك ترابط في كون ادم سكن القرنه وولده شيت سكن الطيب.

محافظة القادسية

لقبت المحافظة بالقادسية لوجود قرية القادسية بها وهي التي وقعت بها معركة القادسية الشهيرة بين المسلمين والفرس.

محافظة البصرة
البصرة هي الارض ذات الحجارة الصغيرة، وقال حمزة الاصفهاني إنها كلمة فارسية أصلها (
بس راه) أي الطرق المتشعبة وردها يعقوب سركيس إلى الكلدانية وقال أنها تعني الاقنية أو باصرا (محل الأكواخ) إن كلمة بصرة أو بصيرة كلمة أكدية مشتقه من كلمة باب وكلمة (صيري) وتعني الصحراء إذ ترد هذه الكلمة في حوليات سنحاريب كاسم قبائل حاربها لأنها تحالفت مع الثائر الكلداني مردوخ بلادا ن وسماهم (صابي صيري) أي سكان الصحراء فيكون اسمها (باب الصحراء) وهو تفسير قريب جداً إلى موقعها الجغرافي وهناك تسميات قريبة لها استخدمت بها كلمة (باب) منها باب سالميتي وباب ايلو وغيرها