فيلم بيت الارواح

https://ok.ru/video/631947660016

أفلام ” جيرمي آيرونز “
بيت الأرواح The House of the Spirits
قد يوحي عنوان الفيلم ، للبعض ، بأنه فيلمٌ من أفلام الرعب أو الغموض أو الفانتازيا ، ولكنه فيلم واقعي يتناول أحداثاً واقعية بدأت في حقيقتها من نهايات القرن التاسع عشر لتمر على ثلاثة أجيال ، و لتنتهي مع الإنقلاب العسكري الشهير في تشيلي ، الذي أطاح بالرئيس الإشتراكي ” سلفادور أليندي ” على يد الجنرال ” أوغستو بينوشيه ” عام 1973 .
و هذا الفيلم مقتبسٌ من رواية بالعنوان ذاته للكاتبة التشيلية ” إيزابيل أليندي ” التي يرتبط والدها بصلة قرابة مع الرئيس ” سلفادور أليندي ” ، و هذه الرواية هي التي أطلقت شهرة الكاتبة فأصبحت لاحقاً من أشهر كتاب أمريكا اللاتينية ، بعد أن أطلقت سلسلة ً من الروايات المهمة في تاريخ الرواية الحديث ، و هي تقترب في خطها الروائي من خط الكولومبي الشهير ” غابريل غارسيا ماركيز ” ( 1927 ـ 2014 ) في ما سُمّيَ بـ ( الواقعية السحرية ) .
تقول ” إيزابيل اليندي ” لـ ( فرانس برس ) : ( كان بإمكاني كتابة رواية ” بيت الأرواح ” مباشرة ً بعد الإنقلاب العسكري في تشيلي عام 1973 ولكنني إحتجتُ الى ثماني سنوات لأستوعب ما حصل ) . و كانت ” أليندي ” قد بدأت بكتابة رسائل الى جدها المحتضر الذي تجاوز التسعين من عمره ، و كانت قد عاشت في بيته الكبير مع أمها التي إنفصلت عن والد ” أليندي ” الذي كان يعمل في السفارة التشيلية في بيرو حيث ولدت ” إيزابيل ” ، ولكن هذه الرسائل تحولت الى رواية ( بيت الأرواح ) التي هي أولى رواياتها و قد صدرت عام 1982 فأطلقت شهرتها ، و قد تُرجمت الى أكثر من ثلاثين لغة في العالم ، منها اللغة العربية بترجمة الراحل د. ” سامي الجندي ” أولاً ، و هي ترجمة عن الفرنسية صدرت عن ( دار الجندي ) في دمشق عام 1998 ، ثم ترجمة الراحل ” صالح علماني ” عن الإسبانية مباشرةً و قد صدرت عن ( دار المدى ) العراقية عام 2010 ، و في تقديري فأن ترجمة ” علماني ” أكثر سلاسة ً من ترجمة ” الجندي ” و هي أقرب الى النص الأصلي لأنها لم تُترجم عن لغة وسيطة .
و الجوهر الأساسي لهذه الرواية هو تقديس الأنثى بإعتبارها حاضنة الحياة ، و هو الموضوع الذي كرست ” أليندي ” نشاطها المجتمعي فيه ، إذ تهدي روايتها ( إلى أمي و جدتي و بقية النساء الإستثنائيات في هذه القصة ) .
ينتمي هذا الفيلم الى فئة الأفلام الرومانسية التي تجري في مناخاتها عملياتُ الإنتقام ، إجتماعية ً كانت أم سياسية ، أو حتى دموية على غرار القسوة التي نبتت على أرض أمريكا اللاتينية التي تشكل تشيلي جزءاً لا يتجزأ منها ، و ما إنقلاب عام 1973 الدموي بقيادة الجنرال ” بينوشيه ” إلا مثالٌ حيٌّ على ذلك حيث تصل أحداث الرواية في فصولها الأخيرة اليه و قد بات أبطالها من الجيل الثالث في سلسلة الأجيال الثلاثة التي شكلت مراحل أحداثها .
يبدأ الفيلم بداية حزينة من حيث المشهد و التمثيل و الألوان و الكلام و الموسيقى التي وضعها الآلماني ” هانز زيمر ” للفيلم و التصوير بكاميرا ” يورغن بيرسون ” . و بداية الفيلم هذه هي نهاية الحكاية الطويلة حيث سيعود المشهد ذاته و بخاتمة أشد حزناً و أشد إيلاماً في وقعها الإنساني .
و معظم أحداث الفيلم تدور في مزرعة ، و تنتمي هذه الأحداث الى عهود الإنتقام الملطخة بالدم و التي عُرفت بها أمريكا اللاتينية ، خصوصاً ي فترة الستينيات و السبعينيات من القرن العشرين . و يتمركز الفيلم حول شخصيتين أساسيتين ، هما : ” ستيبان ترويبا ” ( جيمي آيرونز ) و ” كلارا ” ( ميرل ستريپ ) ، فيما يدور الآخرون في فلك هاتين الشخصيتين المحوريتين . و تتميز شخصية ” ترويبا ” بالحزم و الشدة و القسوة و النزعة الإقطاعية و نوبات الغضب ، و أخيراً الإنتهازية .. عندما يدخل على الخط السياسي و يفوز في انتخابات مجلس الشيوخ التشيلي . ولكن تحطيم كبرياء هذا الإقطاعي الإنتهازي على يد العسكر الإنقلابيين يقدّمُ درساً بليغاً للإنتهازيين الذين لم و لن يستوعبوه على مدى التاريخ . و على الرغم من أن ” تروبيا ” يدّعي التمسك بالقيم إلا أنه تمسك يتوافق مع مصلحته و مزاجه حسب ، و إلا فإنه لا يقيم إعتباراً لكرامة أحد ، بما في ذلك كرامة زوجته ” كلارا ” التي أحبته حباً صادقاً ، و كذلك جشعه و قسوته مع عماله ، و إعتدائه على الفلاحات ، كما حصل و أنجبت منه إحداهن صبياً تنكر له ” تروبيا ” ، ذلك هو ” ستيبان گارسيا ” ( فنسنت گالو ) الذي يكبر و يلتحق بالعسكرية ليكون بالتالي أحد ضباط الإنقلاب عام 1973 و يشرف على تعذيب أخته غير الشقيقة ” بلانكا ” ( وينونا رايدر ) و ذلك إنتقاماً من أبيه غير الشرعي المغتصب لوالدته و المتنكر له .
عندما طرد ” ترويبا ” شقيقته ” فيرولا ” ( گلين كلوز ) من منزله ، و قد شك بوجود علاقة بينها و بين زوجته ” كلارا ” ، قالت له ” فيرولا ” : ( أنا ألعنك يا ستيبان . سوف تكون وحيداً دائماً . و جسدُك و روحُك سيضمحلان . و ستموتُ خائفاً بضمير مثقلٍ بالذنوب ) .. و ذلك ما حصل .
القطب المناقض لشخصية ” ترويبا ” هو ” كلارا ” ، ” كلارا ” الشفافة ، المختلفة ـ منذ صغرها ـ بهدوئها و شدة مراقبتها و التقاطاتها و قدرتها على الكتمان ، و تنفرد شخصيتها بميزة نادرة لازمتها طَوال حياتها ، تمثلت بقدرتها على التنبؤ و قراءة الطالع و القدرة على التخاطر . و هي التي تنبأت بموت شقيقتها ” روزا ” ( تيري بولو ) التي شربت من الشراب المسموم الذي أُرسل الى والدها من قبل مناوئيه ، مع باقة ورد ، كهدية بعد فوزه في الإنتخابات ، و هو جزء من طبيعة الإنتقام في مجتمع أمريكا اللاتينية ، خصوصاً في فورة الإحتدام السياسي في ذلك الوقت و الذي كانت تغذيه الولايات المتحدة . و بعد موت ” روزا ” تُلزم ” كلارا ” نفسَها بالخرَس ، فلا تنطق بكلمة واحدة طَوال تسع سنوات ، حتى يعود ” ترويبا ” الذي كان خطيب ” روزا ” التي ماتت ، فتنطق ” كلارا ” و تعلن أنها ستتزوج من ” ترويبا ” ، بما يفاجئُ قارئَ الرواية و مُشاهدَ الفيلم . و من هنا يبدأ التصاعد في دراما الأحداث .
” ترويبا ” الذي قضى عشرين عاماً ليكوّن شخصيته الإجتماعية و المالية بعد أن إمتلك ضيعة ً واسعة ، ظهر على حقيقته ما أن عاد إلى أرضه و شرع في تكوين عائلة ، فتزوج من ” كلارا ” لينجب منها إبنتهما ” بلانكا ” (وينونا رايدر ) التي ما أن تشب في النصف الثاني من الفيلم حتى يبدأ جبروت والدها بالتصدع على يديها ، و هي تدق إسفيناً بينه و بين عماله حين تضرب الفارق الطبقي عرض الحائط فترتبط بعلاقة حميمة مع ” بيدرو ” ( أنتونيو بانديراس ) إبن رئيس عماله ، بل و تنجب منه طفلة هي ” البا ” التي سيتنازل ” ترويبا ” عن كبريائه و مكابرته و يرعاها كحفيدة تحفظ سلالة العائلة . و في ذلك إشارة ضمنية الى أن الأجيال المتعاقبة بقدر ما تتعلم من السابقة فإنها تعلّمُها ــ أيضاً ــ درساً في أن الحياة و التاريخ لا يتوقفان عند أقدامها بل تتسلمها الأجيال اللاحقة ، سواء أقبلت الأجيال السابقة بهذه الحقيقة أم لم تقبل .
و هذه ثاني مشاركة لـ ” ميرل ستريپ ” مع البريطانية ” فانيسا ريدغريف ” بعد فيلم ( جوليا ) عام 1977 ، الذي شكل أول إنطلاقة سينمائية لـ ” ستريپ ” . و هي ثاني مشاركة للبريطاني ” جيرمي آيرونز ” مع ” ستريب ” بعد فيلم ( إمرأة الضابط الفرنسي ) عام 1981 . و أول مشاركة مع ” ميرل ستريپ ” من قبل الأمريكية ” گلين كلوز ” التي قدمت أداءً مذهلاً في هذا الفيلم ، و ” الإسباني ” أنتونيو بانديراس ” الذي على الرغم من أنه بدأ التمثيل و هو في التاسعة عشرة من عمره مع المخرج الإسباني الشهير ” پيدرو المودوڤار ” إلا أن إنطلاقته الحقيقية بدأت مع ( بيت الأرواح ) .
طول الفيلم : ساعتان و 20 دقيقة . و هو إنتاجٌ آلماني ، دانماركي ، برتغالي . بلغت كلفته 20 مليون دولار ، ولكن الإيرادات بالكاد تجاوزت الستة ملايين دولار ، ما شكل ظلماً و خيبة ً للفيلم الذي لم تُعرف قيمتهُ إلا لاحقاً .. فبات أحد التُحف في تاريخ السينما على يد المخرج الدانماركي القدير ” بيل أوغست ” .

هادي ياسين

أكبر مقبرة لليهود في العراق

 


أكبر مقبرة لليهود في العراق,أسرار خلف الأسوار.
 
.الدبابات الأمريكية تجتاح المقبرة وتدمر سياجها الخارجي !
.مديرة مستشفى شهير وسط بغداد آخر الموتى المدفونين فيها.
.عزرا وجماعته في قبر واحد,وطيار تحت ثراها.
.اليهود يدفعون فواتير الماء والكهرباء منذ سنوات طويلة.
.طريقة تكفين ودفن الموتى متشابهة عند اليهود والمسلمين !
.دانيال يتبرع بمبلغ يعادل ميزانية العراق لبناء مقبرة أبناء الطائفة.
 
تحقيق :هادي جلو مرعي
 
كانت أمي تتذكر بإستمرار إمرأتين يهوديتين قتل عراقيون أبنا لهما .وتركوهما بلا حام أو معيل,ثم إستولوا على أرضهما الزراعية ,وبعدها كان الرحيل الى إسرائيل دولة الحلم اليهودي.
كان لليهود على مر التاريخ وجود طبيعي في العراق وكانوا مواطنين مميزين عملوا كبقية أبناء الطوائف الاخرى على إدارة شؤونهم والمشاركة في الحياة السياسية والإقتصادية والإجتماعية ولهم حضور ديني متمثل بالعديد من المقامات والمراقد لأنبياء من بني إسرائيل,إضافة لما كانوا يمتلكون من محلات ودور وأسواق ومعامل وبساتين وأراض.
ونتيجة لعيشهم الطبيعي قبل قيام دولة إسرائيل فقد كان لهم مقابر في الأرض العراق كما لغيرهم من أتباع الديانات الأخرى كالمسلمين والمسيحيين والصابئة والأيزيديين .ولهم شعائر وطقوس تتشابه وتختلف مع غيرها من طقوس الاتباع من أبناء الطوائف الأخرى وظلت تلك المقابر في بلاد الرافدين حتى بعد رحيل اليهود الى إسرائيل ومن العراقيين من ظل متخفيا لم يعلن عن نفسه ومنهم من غادر الى بلاد أخرى رافضا الهجرة الى فلسطين المحتلة.
لم أكن أعرف بمكان المقبرة,وفوجئت به,ولم أكن لأتوقع أن تكون أكبر مقبرة لليهود في العراق وفي بغداد تحديدا,وفي مدينة الصدربالذات,وهي الضاحية الشمالية الفقيرة شمال العاصمة التي شهدت العديد من المواجهات الدامية بين القوات الأمريكية والمسلحين الرافضين لوجودها..في حي الحبيبية وفي المنطقة الواقعة جوار العمارات السكنية البائسة تقع تلك المقبرة التي يقول عنها الباحث الإسلامي أحمد جواد العلاق :أنها إشارة على روح التسامح التي يتمتع بها المسلمون,الذين يحترمون أرواح وأجساد المخالفين لهم,بينما يهاجم بعض المنضوين في ظل منظمات يهودية متعصبة مقابر المسلمين في القدس القديمة ومدن من فلسطين وحتى في القارة الأوربية كما في ألمانيا وفرنسا.
ورث أبو عمر( زياد البياتي) عن والده المسؤولية عن رعاية وخدمة وحتى إدارة اكبر مقبرة لطائفة الموسوية اليهود في العاصمة، ويقول زياد البياتي, التركماني ,السني ,المتزوج من شيعية, والساكن في مدينة الصدر المكتظة بالشيعة، إن هذه المقبرة تضم أكثر من أربعة آلاف قبر لرجال ونساء توفوا على مدى القرن الماضي وربما أبعد من ذلك، لكنها لم تكن في موضعها الحالي إلا في العام 1975, وهي بذلك تمثل تعبيراً عن واقع العاصمة بغداد التي أخذت تتوسع كثيراً ,وصار الموقع القديم في حي النهضة حاجزاً في وجه التطور العمراني الكبير حيث أتخذ قرار من السلطات بنقل المقبرة الى خارج المدينة، وهذا الخارج الآن هو جزء حيوي من بغداد، لكن هذه المنطقة في حقيقتها كانت أرض مفتوحة, وممتدة ,ولم يكن من عمران فيها،
–           بمعنى آخر إنك والعائلة غير مسؤولين عن الفترة الزمنية التي كانت فيها المقبرة داخل العاصمة؟
•           نعم علاقتنا ومسؤوليتنا بدأت في العام 1975 حين خصصت هذه الأرض لتكون الموضع البديل وتم نقل رفات الآلاف من المتوفين إيها بإشراف دقيق من السلطات المحلية ومن وزارة الأوقاف العراقية ورجال دين من الطائفة الموسوية.
–           الى من تعود ملكية الأرض هذه؟
•           كانت مملوكة لمواطن يهودي يدعى دانيال تبرع بها، إضافة الى مبلغ مليون دينار عراقي حينه.
–           ماهي مادة بناء الشواهد؟
•           كما ترى فإن القبور مبنية من مادة الإسمنت والرمل لكي تقاوم عوامل الزمن خاصة وإن البيئة العراقية لا تساعد في إدامة القبور ,ولعدم وجود أفراد أو جماعات يزورونها بإنتظام كما إن الكتابة باللغة العبرية, وليست بالعربية.
–           من كان آخر من دفن هنا من اليهود المتوفين؟
•           كانت امرأة من ابناء الطائفة، وهي تعمل مديرة لمستشفى الواسطي لعلاج حالات الكسور في العاصمة بغداد، توفيت في العام 2009، وتم تجهيزها ودفنها هنا مع بقية أبناء الطائفة, وبطريقة البناء ذاتها.
–           هل من زيارات للمقبرة من قبل ابناء الطائفة؟
•           تكاد أن تكون معدومة، وقد جاء مواطن عراقي مقيم في بريطانيا من مدة لزيارة أضرحة تعود لذويه، وهي آخر زيارة حدثت علماً إن أبناء وأحفاد المدفونين هنا يعيشون في مختلف أنحاء العالم.
–           كيف تتم طقوس غسل ,وتكفين الموتى, وعملية تحنيطهم ودفنهم؟
•           هي مشابهة في الحقيقة للطقوس التي يقوم بها المسلمون في دفن موتاهم، ولا أعلم هل هي بالفعل متشابهة أم إن للبيئة العراقية تأثير في السلوك والشعائر الدينية لليهود العراقيين.
–           من يتولى الإنفاق على ترميم الشواهد؟ والخدمات العامة؟
•           الطائفة الموسوية ,ومقرها في شارع النهر الواقع على ضفة دجلة بجانب الرصافة وهو من أقدم وأشهر الشوارع في بغداد، وهي المسؤولة عن دفع فواتير الماء والكهرباء ايضاً، وراتبي انا شخصياً, عدا عن ترميم القبور, والشواهد، وتتحمل كافة المتعلقات المادية الاخرى.
–           هل من جهات رسمية مسؤولة عن المقبرة؟
•           كانت وزارة الأوقاف العراقية هي المسؤولة، وبعد عام 2003 إنتقلت المسؤولية كاملة الى الطائفة اليهودية.
–           ما قصة عزرا وزملائه المدفونين سوية؟
•           هؤلاء أعدموا وكانوا خمسة، أعدمهم النظام العراقي السابق بتهمة التجسس لحساب إسرائيل ,وقد دفنوا متقاربين,وهناك قبر لطيار يهودي أيضا.
–           متى تم ترميم السياج الخارجي؟
•           في العام 1989 كانت المرة الاولى، لكن القوات الأمريكية إقتحمت بدبابة ذلك السياج ,وأحدثت فيه ضرراً بالغاً بعد أن تحصن جنود من الجيش العراقي السابق داخل المقبرة، وكان ذلك في عام 2003ما تطلب تعميره ثانية.
–           تعرضت مقابر المسلمين في أوربا وفلسطين للتدمير، فهل من ردات فعل هنا ضد هذه المقبرة ,خاصة وإن مدينة الصدر معروفة بتأثير الدين فيها؟
•           في الواقع الناس هنا يحترمون هذا المكان خاصة وإنه يضم آلاف الأموات، والإسلام يحترم كرامة الإنسان في حياته ومماته، الله يقول: ولقد كرمنا بني آدم. ولم يخصص الآية لفئة دينية, او قومية بعينها.
–           هل تجد دوراً للحكومة العراقية في صيانة وحماية هذه المقبرة، خاصة وإنها تعاني الإهمال؟
•           في الواقع فإن أمر المقبرة يعود الى الطائفة الموسوية اليهودية، والحكومة غير مسؤولة عن الإنفاق المادي، ولا بأس في أي عناية يمكن أن تتوفر.
قبل مغادرة المقبرة إنتبهت لبناء بسيط مهمل، عرفت من زياد إنه المكان الذي يتم فيه تحنيط الميت, غسله وتكفينه، لكنه كان في غاية الرداءة ,وقد وضعت فيه ممتلكات, وبدا معها إنه أشبه بالمخزن الصغير، وكانت آخر الصور التي إلتقطتها الى جوار ذلك المبنى ,وسرحت في البعيد لأرسم صورة في الخيال ,وكأني أقف لأراقب جسداً ممدداً على دكة التغسيل, بينما جمع من أبناء الطائفة ينظرون وجلين بإنتظار الإنتهاء من تحنيط عزيزهم، ليوضع في قبره ثم يغيب عن العيون الباكية,وهذه هي سنة الله في خلقه.
 

 

 

أوصاف الحجاج

أوصاف الحجاج لمن يريد رسمه من الفنانين:

كان أخفش لا يقوى على فتح عينيه في الشمس، ساقاه نحيلتان مجرودتان وبدنه ضئيل، وكان دقيق الصوت غير مكتمل الرجولة في نطقه برغم ما تمتع به من الفصاحة والبلاغة، هكذا وصفه المؤرخون.
ومن الافضل ان ينظر الى هذه الصفات في حذر لانها قد تكون انطباعية اكثر منها حقيقية.
والحجاج في الفلكلور الشيعي اعور، وهي صفة مشتركة لجلادي الشيعة مثل يزيد بن معاوية وعبيد الله بن زياد والشمر بن ذي الجوشن.

المفكر الكوني هادي العلوي
كتاب من تاريخ التعذيب في الاسلام ص117