فرعون من الهكسوس

#الحذر من #الإخراج من الأرض و #الخوف من ضياع الملك من سمات #الهكسوس و #آل_فرعون ||

رأينا سابقا كيف ان فرعون و هامان و قومهما إضطهدوا بني إسرائيل لما كانوا يحذرونهم من ضياع ملكهم على يد أحد أفراد بني إسرائيل ، و إخراجهم من الأرض التي إستوطنوها و هي أرض مصر 
لذلك تكرر إدعاء فرعون و قومه بأن غرض موسى و أخيه أن يُذهب ملكهم و يخرجهم من الأرض 

قال تعالى في قول فرعون :
﴿ يريد أن يخرجكم من أرضكم فماذا تأمرون ﴾ الأعراف 110
﴿ أجئتنا لتخرجنا من أرضنا بسحرك يا موسى ﴾ طه 57
﴿ يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُم مِّنْ أَرْضِكُم بِسِحْرِهِ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ ﴾ الشعراء 35
﴿ قال فرعون آمنتم به قبل أن آذن لكم إن هذا إلا مكر مكرتموه في المدينة لتخرجوا منها أهلها فسوف تعلمون ﴾ الأعراف 123

قال تعالى في قول سحرة فرعون :
﴿ قَالُوا إِنْ هَٰذَانِ لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَن يُخْرِجَاكُم مِّنْ أَرْضِكُم بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَىٰ ﴾ طه 63
قال تعالى في قول آل فرعون :
﴿ قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاءُ فِي الْأَرْضِ وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ ﴾ يونس 78

و هكذا كان الهكسوس العماليق في فترتهم الأخيرة في مصر على حذر دائم و توجس من الخروج من أرض مصر خاصة بعد أن جاءهم موسى بالرسالة و البينات ، و ألفاظ القرآن صريحة في الدلالة على ذلك ، أما التوراة فكانت واضحة أيضا حين وصفت خوف آل فرعون من انضمام بني إسرائيل لأعدائهم إذا قامت الحرب ، و كانوا يقصدون بالأعداء الملوك المصريين القبط الذين كانوا منفيين إلى طيبة في جنوب مصر و كانوا متربصين و مستعدين للإنقضاض على الهكسوس إذا وجدوا وقتا مناسبا يضعف فيه الهكسوس
تقول التوراة في سفر الخروج
” فقال لشعبه هوذا بنو إسرائيل شعب أكثر و أعظم منا ، هلم نحتال لهم لئلا ينموا في فيكون إذا حدثت حرب انهم ينضمون الى أعدائنا و يحاربوننا و يصعدون من الأرض ”

إن فرعون قد إعتبر الأرض التي احتلها هي أرضه و يرفض الخروج منها فهو في نفس الخندق الذي فيه بنو إسرائيل فهو أكبر أعضاء الأحلاف الهكسوسية و حاكمهم و الذي يتكلم بإسمهم ، و في حالة تحقيق كلام موسى عليه السلام و تلبية طلبه بالسماح لبني إسرائيل بالخروج من مصر لوجب عليه ان يخرج معهم هو و قومه و يعترف بزعامة موسى الدينية و يسلمه الزعامة الدنيوية أيضا .

أما في الآثار فلقد تبين من خلال “#ورقة_سالييه” و هي البردية المحفوظة الآن بفرنسا و سيأتي الكلام عنها في موضعه ، ان الأمير “أبو فيس” – و الذي لم يكن يوجد غيره وليا على أرض مصر بعد هلاك جيش فرعون و هامان و جنودهما – كان مايزال متوجسا من الخروج من ارض مصر و خاصة بعدما أصاب جنود أعظم قبيلتين من قبائل الهكسوس العماليق بغرقهم في واقعة الخروج و خاصة بعدما شعر بمحاولة المصريين القبط في طيبة من الإستعداد بتدريب و تجهيز الجيش و التسلح من جديد تحسبا للإنقضاض على الهكسوس في شمال مصر و استعادة الملك الضائع على كل بلادهم .
لذلك حاول “أبو فيس” امير الهكسوس بعد غرق فرعون ان يفرض سلطانه من جديد و إثبات وجوده و قوته كحاكم على ارض مصر هو و قومه فقام بتحدي ملك القبط المنفي في الجنوب و إسمه “سقنن رع ” – و هو والد الملك أحمس المعروف و المشهور بطرده للهكسوس – و الذي لم يكن سلطانه ممتدا إلا على إقليم طيبة فقط في الجنوب لكن تلك المحاولة من فرض السلطان و إثبات الوجود إنتهت بتغلب المصريين القبط على الهكسوس و طردهم نهائيا من مصر و إنهيار ملكهم و إمبراطوريتهم في كل بلاد الشرق التي كانوا قد بسطوا عليها نفوذهم ، و سيأتي الكلام عن هذه الواقعة في موضعه حين الحديث عن ورقة سالييه .

إذن فقد كان هذا التوجس من الخروج من الأرض ملازما لكل ملوك آل فرعون الهكسوس في سنواتهم الأخيرة و حتى بعد هلاك و غرق اكبر قبيلتين في التحالف فقد بقي الهكسوس على نفس التوجس و الخوف بل وازداد خوفهم اكثر و أكثر حين فقدوا جيوش اكبر قبائل التحالف و هم جنود فرعون و هامان .
و هذا يثبت أيضا ان آل فرعون من الهكسوس و يعد دليلا يضاف إلى جملة الأدلة .

– الدكتور أحمد سعد الدين _ فرعون ذو الأوتاد –

قال تعالى في سورة الشعراء :
﴿ فأخرجناهم من جنات و عيون * و كنوز و مقام كريم ﴾
أخرج فرعون و قومه ، و كلمة أخرجناهم تدل على أنهم غرباء و ليسوا أهل البلد ، فالذي يخرج هو الذي يدخل أي الغريب ، فكيف يمكن إخراج أهل بلد و تفريغه كاملا ؟

فبعد الخوف و الحذر من الإخراج جاء الإخراج و الطرد
و هذه الآية تدل على إخراج قوم فرعون من مصر و هو ما يتوافق مع طرد الهكسوس من مصر و إلا هل تم إخراج المصريين من بلدهم
و سنواصل تباعا مع الأدلة و الدلائل على أن فرعون موسى ليس مصريا بل من الهكسوس العماليق .

كيف بدأ #إضطهاد_بني_إسرائيل في مصر بعد أن كانوا سادة ||
و نستطيع أن نفهم ان وجود بني اسرائيل كقبيلة في تحالف الهكسوس الذي يحكم مصر لم يكن يمثل مشكلة و لم يكن ذلك مثارا لأي نوع من أنواع العداء بين بني إسرائيل و باقي قبائل العماليق الكنعانية من جهة أخرى فهم كانوا كغيرهم من الأقوام التي سكنت مصر و كانت جزء من نظامها الحاكم الذي ترأسه قبيلة أو قبيلتين من التحالف ، وقد كان ملوك أو رؤساء قبيلة بني إسرائيل أثناء إقامتهم في مصر هم يعقوب ثم يوسف ثم يهوذا بن يعقوب على التوالي
قال الطبري و ابن كثير أن يوسف حين أتته الوفاة : “أوصى إلى أخيه يهوذا ” ولا شك أن هذا النظام ظل متبعا حتى أصبح قارون ملكا عليهم قبيل عهد موسى لكن قارون بغى عليهم و ظلمهم و تحالف مع آل فرعون و هامان ، ثم أصبح موسى ملكهم قبل خروجهم من مصر

قال تعالى على لسان موسى بعد خروجهم من مصر
﴿ وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنبِيَاءَ وَجَعَلَكُم مُّلُوكًا وَآتَاكُم مَّا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِّنَ الْعَالَمِينَ ﴾ 20 سورة المائدة
و هذه الآية تدل على أن بني إسرائيل كانوا ملوكا على قبيلتهم أثناء إقامتهم المؤقتة في مصر و بعد خروجهم منها ، فما الذي تغير بعد أن كانوا قبيلة من قبائل تحالف الهكسوس العماليق في مصر ؟ و ما الذي جعلهم مضطهدين بعد أن كانوا سادة ؟
لقد ظل بنو يعقوب على دينهم معتنقين التوحيد و لم يحيدوا عنه ، ففي تاريخ الطبري : عن إبن إسحاق قال :
“قبض الله يوسف ، وهلك الملك الذي كان معه الريان بن الوليد ، و توارثت الفراعنة من العماليق ملك مصر ، فنشر الله بها بني إسرائيل ، و قبر يوسف حين قبض كما ذكر لي في صندوق من مرمر في ناحية من النيل في جوف الماء ، فلم يزل بنو إسرائيل تحت أيدي الفراعنة و هم على بقايا من دينهم مما كان يوسف و يعقوب و إسحاق و إبراهيم ، شرعوا فيهم من الإسلام متمسكين به ” – تاريخ الطبري –

لكن سرعان ما تغير هذا السلام و السكون و تغير الوضع بسرعة على بني إسرائيل الذين أصبحوا قبيلة ذات أفراد أكثر و فروع أكثر من ذي قبل خلال فترة إقامتهم في مصر ، فتملك ملك على مصر لم يكن يعرف لهم قدرا ولا لأنبيائهم مقاما ، و كان ملكا طاغية ظالما عُرف بقسوة القلب و الشدة و التجبر على كل رعيته و هذا الملك هو “فرعون”
يقول إبن إسحاق أيضا :
” حتى كان فرعون موسى الذي بعثه الله إليه ، و لم يكن منهم ملكا أعتى منه على الله ولا أعظم قولا ، ولا أطول عمرا في ملكه و لم يكن من الفراعنة من هو أشد غلظة ولا أقسى قلبا ولا أسوأ ملكة لبني إسرائيل منه فيعذبهم فيجعلهم خدما و خولا ، وصنفهم في أعماله ، فصنف يبنون و صنف يحرثون و صنف يزرعون له ، فهم في أعماله و من لم يكن منهم في صنعة له من عمله فعليه الجزية ، فسامهم كما قال الله تعالى سوء العذاب ، وفيهم مع ذلك بقايا من من أمر دينهم لا يريدون فراقه ”

و أما إبن إسحاق فإنه يذكر أن سبب الإضطهاد كان بسبب ما رآه منجموا فرعون و عرافوه و هو أقرب للمنطق و العقل و في ذلك يقول :
” و ذكر لي أنه لما تقارب زمان موسى أتى منجموا فرعون و حزاته إليه ، فقالوا : تعلم أنا نجد في علمنا أن مولودا من بني إسرائيل قد أظلك زمانه الذي يولد فيه ، يسلبك ملكك ، و يغلبك على سلطانك و يخرجك من أرضك ، و يبدل دينك ، فلما قالوا له ذلك أمر بقتل كل مولود يولد من بني إسرائيل من الغلمان و أمر بالنساء يستحين ، فجمع القوابل من نساء أهل مملكته ، فقال لهن : لا يسقطن على أيديكم غلام من بني إسرائيل إلا قتلتموه ، فكن يفعلن ذلك ، و كان يذبح من فوق ذلك من الغلمان و يأمر بالحبالى فيعذبن حتى يطرحن ما في بطونهم ” – تاريخ الطبري – رواية إبن إسحاق –

و هذا الكلام إنما يدل على أن الفترة بين وفاة يوسف و بين تولي فرعون لملك مصر موصولة لا إنقطاع فيها و هو من أكبر الأدلة على أن أحداث قصة يوسف و أحداث قصة موسى عليهما السلام مع فرعون كانت في نفس الفترة الزمنية و كانت معاصرة لنفس الأقوام التي كانت معاصرة لبني إسرائيل في مصر و هم العماليق الهكسوس و سيأتي في حينه الكلام عن تفصيل الأدلة على ذلك
كما يدل أيضا بشكل شديد الوضوح على أن فرعون قد إضطهد بني إسرائيل و قد بدأ يحذر من هلاك ملكه على أيديهم إما لخروج مولود منهم يقضي على سلطانه أو لرؤيا رآها أفزعته من انهيار ملكه على أيدي أحد أبنائهم أو لخشية أن يكثر عددهم فينضموا لأعدائهم و كلها أسباب محتملة ، قال الله تعالى :
﴿وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَّا كَانُوا يَحْذَرُونَ {6}﴾ القصص

– الدكتور أحمد سعد الدين _ فرعون ذو الأوتاد –

فرعون وملك

من إعجازات القرآن الكريم التى أبهرت العقول فى قصة سيدنا يوسف
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
عندما يذكر القرآن حكام مصر القدامى لا يذكرهم إلا بلقب (فرعون) وذلك في حوالي ستين آية كريمة

إلا في سورة واحدة ذكر في
ها حاكم مصر بلقب (ملك) وذلك في سورة يوسف

قال تعالى : وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَى سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنْبُلَاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ
وقوله تعالى: وقـال الـملك ائتـوني به

. إنها سورة يوسف … لم يذكر فيها لقب فرعون مع أن يوسف عليه السلام عـاش في مصر … وذكرت السورة في ثلاث آيات هي ( 43 و 50 و 54 ) أن حاكم مصر كان لقبه ملكاً وليس فرعوناً فكيف هذا ؟..

سؤال
من بعثه الله أولا..موسى أم يوسف ؟؟؟
الإجابة

يوسف قبل موسى كما قال الله : لقد جاءكم يوسف من قبل بالبينات ..

وَلَقَدْ جَاءكُمْ يُوسُفُ مِن قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ غافر 34

وهو خطاب موجه إلى بنى إسرائيل….إذن فيوسف قبل موسى
ينقسم تاريخ مصر إلى الممالك القديمة والممالك الحديثة

فى عصر الممالك القديمة كان يطلق على حاكم مصر لفظ الملك…ولقد كان حاكم مصر (الملك) فى هذا الوقت من أبنائها حتى غزا الهكسوس مصر وتربعوا على عرشها…من عام 1730 إلى عام 1580 ق.م فى هذه الفترة كان يعيش يوسف عليه السلام وهذا كله فى المملكة المصرية القديمة….ولذلك عبر القرآن الكريم فقال

وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي

استمر الهكسوس فى مصر حتى تم إجلائهم عنها على يد أحمس فى 1580 ق.م …وهنا بدأت المملكة المصرية الحديثة التى استعملت لقب (فرعون) فى وصف حاكم مصر…كتعبير عن الاحترام والتبجيل و بدأت هذه الفترة من (1530 إلى 1292ق.م.) وهنا بعث نبى الله موسى عليه السلام

إذن فقد عاصر موسى المملكة الجديدة ولذلك وردت الإشارة إلى حاكم مصر في زمنه بكلمة “فرعون”….وهنا قال تعالى …

“وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ فَاسْأَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ جَاءهُمْ فَقَالَ لَهُ فِرْعَونُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا موسَى مَسْحُورًا

بقيت هذه الآيات الثلاث إعجازاً قرآنياً…وقف أمامه المفسرون عاجزين عن حل هذا اللغز، حتى فكك ( شامبليون ) حجر رشيد وتعرف على الكتابة الهيرروغلوفية في أواخر القرن التاسع عشر، فتعرف العالم على تاريخ مصر في مطلع القرن الحالي بشكل دقيق فظهرت المعجزة العجيبة. .

Dr.Nadia

ملوخيه

عندما احتل الهكسوس مصر الفرعونية عملوا على طمس المعالم الفرعونية الملموسة

فهدموا كثيراً من المعابد الفرعونية والمسلات ، ليس هذا فقط بل أنهم كانوا يبحثون عن أى شىء يحبه المصريون ويمنعوه  !

وكان من ضمن الأشياء التى كان المصريون يكرهونها هى أكل الملوخية !!

كان المصريون يظنون أنه نبات سام ينبت مع المحصول الرئيسى فكان المصريون يجمعونه ثم يحرقونه !

وكانوا يسمون الملوخية بـ ( خية )

وفى ذات مرة أجبر الهكسوس بعض المصريين على أكل الخية بالقوة ! وقالوا لهم : ملو ــ خية ، وملو تعنى تناولوا الخية باللغة القديمة

فأكلوها وما كادوا يفعلون !

أكلوها مكرهين وهم موقنون أنهم سيموتون منها لأنها سامة فى اعتقادهم

ولكن هذا لم يحدث ! بل أنهم قد استساغوا طعمها بشدة وأصبحت من ضمن الوجبات الرئيسية لهم فأطلقوا عليها اسم ملو ــ خية بدلاً من الخية تهكماً وسخرية من الهكسوس !!