لم يبق لي مني سواك

لـم يـبـقَ لـي مـنـي سـواكِ ___________________كُـونـي كـمـا شــاءَ لـكِ الـغـرورُ أنْ تـكـونـي*سَــيـفـاً عـلـى غـزالـةِ الـيـقـيـنِ أو ضـحـيـَّـةً لِـمِـديـةِ الـظـنـونِ*تَـمَـنَّـعـي عـلـى سـريـرتـي ..أزيـحـي عـن خـريـفـي بُـردةَ الـربـيـعِ ..غُـضِّـي الـفـهْـمَ عـن صـمـتـي وعـن تـبـتُّـلـي فـي خِـدرِكِ الأمـيـنِ *وابْـتـعـدي أبْـعَـدَ مـن قـلـبـيَ عـن يَـديْومـن سـمـاوةِ الأحـبـابِ فـي الـغـربـةِ عـن عـيـونـي*ولْـتـحْـرمـي صـحـرائـيَ الـمُـجْـمِـرةَ الـرمـالِ مـن يـنـبـوعِ واديـكِ ومـن هَـطـولِـكِ الـهَـتـونِ *وأطـعِـمـي لـلـنـارِ مـا كـتـبـتُ عـن فـردوسِـكِ الأرضـيِّ مـن شِـعـرٍ ومـا دَوْزَنـتُ مـن لـحـونِ (*)*وكـلَّ مـا نَـسَـجـتُ مـن نـبـضٍ ومـا حَـمَـلـتُ مـن تِـبـرٍ ومـا غـرسـتُ فـي روضِـكِ مـن نـخـلٍ ويـاسـمـيـنِ * ولْـتَـمـنـعـي بـحـرَكِ عـن ســفـيـنـي*مَـكَّـنْـتُ نـاعـورَكِ مـن نـهـري ..وتـنُّـورَكِ مـن جـمـري ..وأوهـامَـكِ مـن صَـبـري ..وأنـداءَكِ مـن صـخـري ..فَـمَـكِّـنـيـنـي*عـلـىلـظـى حـنـيـنـي*الـى سُـلافِ نـشـوةٍ تـزولُ بـعـدَ حـيـنِ *هـنـتُ عـلـى نـفـسـي ولـن تـهـونـي *لـمْ يَـبـقَ لـيْ مـنـي ســواكِفـاحْـرِمـيـنـي نِـعـمـةَ الـكـافِ تـمـاهـى بـسَـريـرِ الـنـونِ *تَـرَجَّـلـتْ كـؤوسُ لـذّاتـيَ عـن مـائـدتـيفـمَـكِّـنـي حـثـالـةَ الأيـامِ مـن قـارورةِ الـسـنـيـنِ *وصَـدِّقـي مـزاعـمَ الـوشـاةِ عـن مُـجـونـي*مـن قـبـلِ أنْ تـكـونـي*زيـتـونَ مـاعـونـي إذا جـعـتُوإنْ عـطـشـتُ لـلـرحـيـقِ خـمـرَ تِـيـنِ * لـيـسَ مُـضـيـراً صَـخَـبُ الـعـاذلِ والـشـامِـتِ والـطـافـحِ غـيـظـاًجَـبَـلَ الـسـكـونِ *فـإنـنـيشُـــفِـيـتُ مـن داءِ تَـهَـيُّـمـي ومـن جـنـونـي*ومـن ظـنـونٍ كـبَّـلَــتْ بـقـيـدِهـا يـقـيـنـي*أدريـكِ أنـقـى مـا تَـرَشَّـفـتُوأشـهـى ما اشــتـهـتْ مـن لـذَةٍ صـحـونـي*وأنـكِ الأوفـى ومـا غـيـركِ أسـرى بـيْ الـى جـنـائـنِ الـفـتـونِ *أعـرفُ أنـي كـنـتُ فـي مـتـاهـةٍأبـحـثُ فـي حـانـاتِ نـصـفِ الـلـيـلِ عـن مـلائـكٍوفـي كـهـوفِ الـلـذة الـسوداءِ عـن خَـديـنِ * وأنـنـي تـمـوتُ لـو تـهـربُ مـن جـذورِهـا غـصـونـي*ولـسـتُ بـالـمُـطـبِـقِ عـن غـزالـةٍمـرَّتْ أمـامَ مُـقـلـتـي جـفـونـي*وهـا أنـا أوشـكَ أنْ يـجـفَّ جـذعـي فـارتـأى طـيـنـيَ عـودةً الـى إغـفـاءَةِ الـجـذرِبـحـضـنِ طـيـنِ *لا شَـغَـفـاً لـرؤيـةِ الـغـلـمـانِ مـن حـولـي يـدورونَبـأكـؤسٍ مـن الـفـضَّـةِ والـتـبـرِولا جـوعـاً فـحـولِـيَّـاً لِـحُـورِ عِـيـنِ*لـكـنـنـيخـشـيـتُ أنْ يـمـنـعـنـي مـن وجـهِـهِ مـعـشـوقـيَ الـمُـطـلَـقُ لـو أتـيـتُـهُ يـومَ الـلـقـاءِ الـحَـتــمِ ضِـلّـيـلاً بـدونِ دِيـنِ *فـتَـسْـتـحـي مـنـي ومـنْ كِـتـابِـهــا يَـمـيـنـي*كـونـي رَحـى سـنـابـلـي ..مـا قـيـمـةُ الـسـنـبـلِ لا يُـفـضـي الـى طـحـيـنِ ؟ *** الدُوزان : شدّ ما ارتخى من أوتار آلات الطرب الوترية . أديليد ـ الثلاثاء2/3/2021 اللوحة من أعمال الصديق الفنان هاني مظهر

يحيى السماوي

رائعة يحيى السماوي

( أحبتي الأعزة قبلاتي لجباهكم : لقد فرضتْ عليّ القصيدة استخدام قافيتين هما ” القاف الساكنة ” و ” التاء الساكنة ” .. ولأن القصيدة تعتمد أسلوب المقاطع المدوّرة ، فقد وضعتُ خطّين صغيرين مائلين إشارة الى الفراغ بين القافيتين ـ وأمّا النجيمات فهي إشارة الى نهاية كل مقطع )
_________________________________________

أفـشَــلـتُ نـفـسـي بـامـتـحـانـي فـي دروس الـبـحـرِ

فـاخـتـرتُ الـغَـرَقْ

مـيـراث الـعـاشـق الـسـومـري
_________

//

لِـيـكـونَ حُـبُّـكِ لـيْ ـ إذا حـانَ الـردى ـ طـوقَ الـنـجـاةْ

***
***

وكـتَـبـتُ فـي قـلـبـي الـوصِـيَّـةَ لا الـوَرَقْ

//

وزّعـتُ فـيـهـا كـلَّ أمـلاكـي :

جـنـونـي لـلـذيـن سـيـحـمـلـون الـنـعـشَ ..

والأقـلامُ لـلأطـفـالِ ..

والأزهـارُ لـلـعـشــاقِ ..

والـيـنـبـوعُ لـلـعـطـشـى ..

وأنـتِ لـكِ الـقـصـائـدُ كــلُّـهــا والأمـنـيـاتْ

***
***

وكـتـابُ شـعـرٍ لـم يُـتِـحْ لـيْ الـمـوتُ فُـرصـةَ نـشـرهِ

عـن روضـةِ الـجـوريِّ فـي شـفـتـيـكِ

والـرَّيـحـانِ فـي نـهـديـكِ

والـعـشـقِ الـذي قـنـديـلـهُ لـولا فـتـيـلُـكِ ما أتـلـقْ

//

فـتـصَـدَّقـي عـنـي بـثـوبٍ مـن هـديـلـكِ لـلـعـراة

***
***

وبـصـحـنِ أدعـيـةٍ لِـيَـبـعـثـنـي عـراقـيَّ الـهـوى ربُّ الـفـلـقْ

//

ويَـقـي مـن الـمُـتـلـثِّـمـيـنَ ظِـبـاءَ دجـلـةَ والـفـراتْ

***
***

والـشـاهــريـنَ عـلـى الــدُّجـى ســيـفَ الألـقْ

//

أنـا لــســتُ ” نـوحـاً “

غـيـرَ أنـي قـد بَـنـيـتُ سـفـيـنـةً مـن لَـوحِ أضـلاعـي

ومـن تِـبـرِ الـمـنـى وسـنـا الـلُّـجَـيْـنِ وعـشـبِ أحـداقـي

مُـهَـيّـأةً لـطـوفـانٍ جـديـدٍ قـدْ يـقـومُ بـهِ الـطـغـاةْ

***
***

بـمـدادِ نـبـضـي قـد كـتـبـتـكِ فـي كـتـابِ الـعِـشـقِ مِـئـذنـةً
تُـكـبِّـرُ مـن نـدى غَـسَـقِ الـهـيـامِ الـى تـبـاريـح الـشـفـقْ

//

وشـطـبـتُ مـن قـامـوسِ ذاكـرتـي جـمـيـعَ الأخـريـاتْ

***
***

وجـمـيـعَ مـا مَـسَّــدتُ مـن ذَهَـبِ الـنـهــودِ

ومـا لـثـمـتُ مـن الـشِّــفــاهِ

ومـا عَـشِـقـتُ مـن الـحَـدَقْ
//

والـمُـثـقِـلاتِ غـصـونَ أشـجـاري بـفـاكـهــةِ الـلـذاذةِ والـهـوى والأغـنـيـاتْ

***
***

وشـطـبـتُ مـن لـيـلـي الــتـنـقُّـلَ فـي كـهـوفِ الـلـيـلِ

والـصَّـخـبَ .. الـخـطـيـئـةَ .. والـنـزقْ

//

فـأتـيـتُ جَـنَّـتـكِ الـبـعـيـدَةَ بُـعـدَ قـلـبـي عـن يـدي

وهـي الـقـريـبـةُ قُـربَ شـمـسٍ مـن عـيـونـي

بـاحـثـاً فـي لـيـلِ خِـدرِكِ عـن صـبـاحِ الأمـنـيـاتْ

***
***

يُـسـري كـذوبـاً كـانَ ..

والـفـرَحُ الـمـسـافِـرُ بـي الـى جُـزُر الـحـقـيـقـةِ مُـخـتَـلـقْ

//

كـنـتُ الـمُـحـنَّـطَ غـيـرَ أنـي أرتـدي ثـوبَ الـحـيـاةْ

***
***

أدمَـنـتُ مـنـذُ يـفـاعـتـي خـمـرَ الـقـلـقْ

//
مُـتـنـسِّـكـاً قـد كـنـتُ .. لـكـنْ لـسـتُ أعـرفُ ما الـصـلاةْ

***
***

كـيـف اسـتـدارَ الـسـهــمُ نـحـو الـقـوسِ بـعـد الإنـطـلاقِ

فـعـاد نُـطـفـةَ نـبـلـةٍ ؟

أتـعـودُ لـلـجـرحِ الـدمـاءُ إذا تــســيــلُ عـلـى الــتــرابِ ؟

وتـسـتـعـيـدُ بـهـاءَ رونـقِـهـا الـخِـرَقْ ؟

//

هـذا رمـادي عـاد غـصـنـاً بُـرعـمـاً بـعـد الـمـواتْ

***
***

أنـا مـا تـعــبــتُ ولا شــكـوتُ مـن الأرقْ

//

إنّ الــذي تَـعِـبَ : الأسـى والـنـائـبـاتْ

***
***

مُـتـخَـثِّـرٌ صـوتـي عـلـى شـفـتـي ودمـعـي فـي الـحَدقْ

فـلـتُـركـبـيـنـي صـهـوةً ..

تـعِـبَ الـجـدارُ مـن الـثـبـاتْ

***
***

الـنـارُ مُـعـجِـزتـي : رمَـيـتُ بـجـوفـهـا الأوراقَ فـانـطـفـاتْ

وحـيـن رمـيـتُـهـا فـي الـنـهـرِ سـالَ الـصـخـرُ والـمـاءُ احـتـرقْ

//

عـدتُ الـمـخَـضَّـبَ بـالـهـدى وأنـا الـذي بـعـتُ الـيـقـيـنَ لأشـتـري

هُـبَـلاً ولاتْ

***

السماوة 29/2/2020

عـيـنـاي نـائـمـتـان .. لـكنّ الـنـوافـذ سـاهـرة

عـيـنـاي نـائـمـتـان .. لـكنّ الـنـوافـذ سـاهـرة (*)

_____________________________

يحيى السماوي

سـافـرتُ وحـدي حـامـلا ً بـعـضـي مـعـي ..

وتـركـتُ بـعـضـي فـي مـلاذِكِ لا ئِـذاً

خـوفـا ً عـلـيَّ من احـتـمـالِ اللارجـوع ِ إلى ظِـلالِـكِ ..

فـالـطـريـقُ مُـعـبَّـدٌ بـالـجـمـر ِ ..تـرقـبُـهُ الـضُّـبـاعُ

ومـا تـبـقّـى مـن سـلالـةِ ” أخـوةِ الـصّـدِّيـقِ يـوسـفَ ” والـذئـابُ الـغـادرةْ

//

أوكـلـتُ أمـرَ ســفـيـنـتـي لـلـمـوج ِ والـرّيـح ِ الـغـضـوبِ ولـلـدُّجـى ..

عـيـنـايَ نـائـمـتـانِ لـكـنَّ الـنـوافـذَ سـاهـرةْ

*

فـخُـذي بأمـر ِ خُـطـايَ ..

هـا أنـذا أتـيـتـكِ رافِـعـا ً قـلـبـي عـلـى ضـلـعـي :

أســيــفـا ً .. خـاشِـعـا ً .. مُـسْـتـسـْـلِـمـا ً ..

تـعِـبَـتْ خـيـولـي مـن حـروبِ مـتـاهـتـي ..

كـلُّ الـمـعـاركِ خـاسِـرةْ

*

إلآ انـتـصـاري حـيـن يـقـتـلـنـي هـواكِ ..

فـألـتـقـيـكِ عـلـى سـريـرٍ مـن زهـورِ الـتـيـن ِ والـرّيـحـان ِ يـومَ الآخـرةْ

*

لـمْـلـمْـتُ أطـرافَ الـلـذائـذِ .. .. والـمـسَـرّاتِ .. الـجـمـالِ ..


بـعـيـدَهـا وقـريـبَـهـا ..ودنـيـئـهـا والـطـاهـرةْ

*

فـوجـدتُ أنَّ ألـذَهـا كـان احـتـراقـي فـي مـيـاهِـكِ وانـطـفـاؤكِ فـي لـهـيـبـي ..


واكـتـشـفـتُ خـطـيـئـتـي :

كـانـت صَـلاتـي قـبـل إدمـانـي الـتَّـهـجُّـدَ فـي رحـابِـكِ كـافـرةْ

*

وعـرفـتُ أنَّ جـمـيـعَ آلـهـةِ الـمـديـنـةِ والـدُّعـاةَ إلـى الـصّـلاة : سَـمـاسـِـرةْ

*

والـقـائـمـيـن بـأمـرِ أرغـفـةِ الـجـيـاع ِ الـعـاطِـلـيـن عـن الـمـسَـرَّةِ والأمـانِ :


أبـاطـرةْ

*
أنـقـذْتِـنـي مـن شـرِّ نـفـسـي فـانـقـذيـكِ الان مـنـي ..

ربَّ مـأسـور ٍ أثـيـم ٍ يـدخـلُ الـفـردوسَ طـفـلا ً حـيـن يـعـبـدُ آسِــرَهْ

*
أنـا ضـائِـعٌ مـن ألفِ عِـشـق ٍ فـابـحـثـي عـنـي بـواديـكِ الـبـتـولـيِّ الـمُـقـدَّس ِ

أرجـعـي لـلـطـيـن ِ نـبـضـا ً .. والـبـصـيـرةَ لـلـبـصـيـر ِ ..

ولـلـذي ألـقـتْ بـهِ الـلـذاتُ فـي كـهـفِ الـمـتـاهـةِ : عـنـفـوانَ الـذاكـرةْ

*

الأمـسُ ولّـى ..

أشْـمِـسي للـمـسْـتـجـيـرِ بـنـورٍ عـشـقِـكِ كهفَ غربـتِـهِ لـيـبـصـرَ حـاضـرَهْ

رائعة السماوي سمير الشعر

( سـمـيـرَ الـشـعـر )

( إلى صديقي الشاعر المبهر علوان حسين : 
صدىً لصداحه ، وظلا لشجرة محبته )

_____________________

سَمِيْرَ الشِّعْرِ عَفْوَكَ يَا سَمِيْرُ

عَصِيَّاتٌ عَلَى سُفُنِي البُحُورُ

//

أُحَشِّمُ أَحْرُفِي فَتَفِرُّ مِنِّي

وَتَهْرُبُ مِنْ خُطَى قَلَمِـي السُّطُوْرُ

//

تَوَسَّلْتُ القَرِيْحَةَ فَاسْتَهَـانَتْ

بِصَـوْتِي وَاسْتَخَـفَّ بِيَ السَّعِيْرُ

//

وَكُنْتُ إِذَا أَشَرْتُ لَهَـا أَتَتْنِي

كمأمورٍ أَشَارَ لَهُ أَمِيْرُ

//

تَسِيْرُ كَمَـا أَشَـاءُ فَـلا “طَوِيْلٌ”

يُعَانِدُ إِنْ حَدَوْتُ وَلا “قَصِيْرُ”( 1)

//

لَهَــا كِبَرٌ فَمَـا عَرَفَتْ “زِحَافـاً”

وَلا “خَبْـناً” إِذَا طَـالَ الـمَسِيْر”( 2)

//

يُنَادِمُ نارَهَا قـَلْبِي . . فَحِيْناً

يُـنِيْرُ بِهَـا . . وَحِيْناً يَسْتَنِيْرُ

//

هُمَا ضِدَّانِ لَكِـنْ فِـي وِفَــاقٍ

وفَـاقَ الـجَمْرِ نَادَمَهُ البَخُوْرُ

//

سَمِيْرَ الشِّعْرِ عَفْوَكَ يَا سَمِيْرُ

حُقُوْلُ قَرِيْحَتِي ظَمْيَاءُ بُوْرُ

//

فَطُوْلُ تَغَرُّبٍ عَنْ نَبْعِ “ضَـادٍ”

يَبُلُّ بِهِ حُشَاشَتَهُ الـحَسِيْرُ”( 3)

//

أَضَـرَّ بِجَرْسِ حُنْجُرَةٍ صَدُوْحٍ

فَهَلْ لِيَبِيسِ حُنْجُرَةٍ عَذِيْرُ؟

//

سَمِيْرَ الشِّعْـرِ – لا زَعْماً – فُؤَادِي

وَقَدْ خَضَّبْتَهُ حُبًّا شَكُوْرُ

//

نَسَـجْـتَ مِنَ الرَّفِيْفِ لَهُ وِشَـاحاً

حَوَاشِيْهِ الـجَـدَاوِلُ وَالزُّهُوْرُ( 4)

//

أَتَانِي وَالـجَفَافُ يشِلُّ عُشْبِي

فَضَاحَكَنِي القُرُنْفُلُ وَالغَدِيْرُ

//

لَبِسْتُ وَكَانَ مِنْ حَسَكٍ قَمِيْصِي

فَدَثَّـرَنِي الزُّبُـرْجُدُ وَالـحَرِيْرُ

//

وَلَوْلا أَنَّ لِي وَطَناً جـريحـا ً

يَدُوْرُ عَلَيْهِ حَوْلَ السُّوْرِ سُوْرُ

//

وَأَهْلاً لا يُسَامِرُهُمْ أَمَانٌ

وَرَوْضَاً لا يَمُرُّ بِهِ العَبِيْرُ

//

نَصَبْتُ عَلَى ضِفَـافِ اللَّيْلِ تَخْتاً

بِهِ يَنْسَى رَزَانَتَـهُ الوَقُوْرُ

//

بَلَى … لَطَمـَتْ حَنَاجِرَهَا الأَغَانِي

وَشَـقَّـتْ زيْقَ عِـفَّـتِهَا الـخُدُوْرُ( 5)

//

وَسَدَّتْ بَابَها خَجَلاً شُمُوْسٌ

وَفَرَّتْ مِنْ هَوَادِجِهَا بُدُوْرُ

//

وَأَغْمَـضَتِ الـحُقُـوْلُ العُشْـبَ لَمَّـا

تَعَطَّلَ فِي اليَنَـابِيْـعِ الـخَـرِيْرُ

//

رَأَتْ وَطَنـاً يُسَـاقُ إِلَـى جَـدِيْـدٍ

مِـنَ البَـلْوَى تُحِـيْقُ بِهِ الشُّرُوْرُ

//

وَدِجْـلَـةَ – غَـادَةَ الأَنْهَـارِ- تُسْبَى

يعِيْـثُ بِهَـا الطغاةُ وَلا مُجِـيْرُ

//

فَـلَوْ أَنَّ النَّخِـيْلَ – الشَّعْـبَ – حُرٌّ

طَلِيـْقُ السَّعْـفِ لَمْ يَسْجُنْـهُ جُوْرُ

//

لَمَــا وَلَغَتْ بِدِجْلَتِهِ ذِئَـــابٌ

وَلا رَاعَـتْ عُيُـوْنَ مَهَا جُسُوْرُ”( 6)

//

أَذَلَّهُـمَـا بِسَـوْطِ القَـهْرِ طَـــاغٍ

خَـلائِقُــهُ الـحَمَـاقَةُ وَالغُـرُوْرُ

//

وَجَــلاَّدُوْنَ لَمْ يَنْـبِـضْ بِعِـرْقٍ

لَـهُـمْ مَا طَـالَتِ البَلْوَى شُعُوْرُ

//

“أَشَـاوِسُ” فِي الوَعِـيْدِ وَيَـوْمَ غَـزْوٍ

فَجِــرْذَانٌ تَضِـيْقُ بِهِمْ جُحُوْرُ”( 7 )

//

تَنَمَّرَتِ الـخِــرَافُ عَلَـى حَبِـيْسٍ

غَــدَاةَ تَخَـرَّفَـتْ فِيْـهِ النُّمُوْرُ”( 8 )

//

وَمَـا جَنَــحَ الشِّـرَاعُ بِنَـا وَلَكِـنْ

رَبَـابِـنَةُ السَّفِيْنَةِ لا العَشِــيْرُ

//

وَلا كَــانَ الطَّـرِيْقُ ضَرِيْرَ شَمْـسٍ

وَلَكِـنَّ الدَّلِيْـلَ هُـوَ الضَّــرِيْرُ

//

رَأَى تِـبْـراً فَأَغْمَـضَ عَـيْنَ عَـقْـلٍ

وَ”كُرْسِيًّـا” فَـزَاغَ بِهِ الضَّمِيْرُ( 9 )

//

عَلَى رِيْـشٍ يَسِيْـرُ وَكَـانَ يَوْمــاً

يَعِـزُّ عَلَيْهِ فِي الكُـوْخِ الـحَصِيْرُ

//

كَفَـرْتُ بِنِعْـمَـةِ التَّحْــرِيْرِ يَأْتِـي

بِهَــا وَحْـشٌ وَمُرْتَــزِقٌ أَجِيْرُ

//

إِذَا أُسِـرَ الـذِّمَــارُ فَـكُـلُّ أُنْثَى

بِـهِ أَمَــةٌ وَكُـلُّ فَـتَىً أَسَـيْـرُ( 10 )

//

أَدُجِّنَـتِ الكَـــرَامَةُ ؟ أَيُّ عِـزٍّ

لأَرْضِ النَّـخْـلِ يَحْكُمُهَا ” سَـفِـيْـرُ “؟

//

مَشَيْـــنَاهَا “وَمَا كُتِـبَتْ عَلَــيْنَا”

بَـرِيْءٌ مِـنْ تَخَــاذُلِنَا القَدِيْرُ( 11)

//

وَلِــي عُـذْرِي إِذَا يَبِسَتْ حُـرُوْفِي

عَلَـى شَفَـتِي وَجَـفَّ صَدَىً أَثِيْرُ

//

تَقَـرَّحَتِ الرَّبَــابَةُ … وَالـمَــرَايَا

مُقَــرَّحَةٌ … وَخُـبْزِي وَالنَّمِيْرُ

//

أَيُـغْوِي سَعْفُــهُ الـمَحْــرُوْقُ طَيْـراً

نَخِـيْــلٌ ؟ وَالعَصَافِيْرَ القُبُوْرُ؟

//

هَرَبْـتُ إِلَيْــهِ مِنِّي بَعْــدَ عَشْـرٍ

وعـشـر ٍ يستحثُّ بيَ الـحُبُوْرُ

//

رَأَيْـتُ النَّخْــلَ – مِثْلَ بَنِيْهِ – يَبْكِي

فَيَمْسَـحُ دَمْــعَ سَعْفَتِهِ الـهَـجِيْرُ

***

( 1 ) الطويل والقصير : من بحور الشعر
( 2 ) الزحاف : تغيير يلحق ثاني السبب الخفيف أو الثقيل في عروض الشعر . والخبن: حذف ثاني الجزء الساكن من التفعيلة . . والزحاف والخبن من عيوب القصيدة.
( 3 ) يبل : يروي . الحسير : الضعيف ، الكليل.
( 4 ) الرفيف : الخصب ، ومن الأخلاق : أحسنها.
( 5 ) الزيق : فتحة الثوب عند الصدر.
( 6 ) إشارة إلى بيت علي بن الجهم: عيون المها بين الرصافة والجسر ، جلبن الهوى من حيث أدري ولا أدري.
( 7 ) إشارة إلى هرب صدام حسين ومعاونيه وأتباعه دون قتال فسلموا بغداد للمحتل.
( 8 ) تنمرت : أصبحت نموراً . تخرفت : أصبحت خرافاً
( 9 ) إشارة إلى بعض حفاة المنافي الذين سرقوا مئات ملايين الدولارات بمشاركة أولياء أمورهم الذين فتحوا لهم أبواب قصر الخلافة !
( 10 ) الذمار : كل مُلك يتوجب الدفاع عنه ، والمراد هنا الوطن.
( 11 ) تحوير للبيت العربي: مشيناها خُطى كتبت علينا ، ومن كتبت عليه خطى مشاها.

النابغة الشاعر يحيى السماوي  تاريخ عريق وسيرة طويلة من الابداع والتألق – طالب الدراجي

النابغة الشاعر يحيى السماوي 
تاريخ عريق وسيرة طويلة من الابداع والتألق 
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
يحيى عباس عبود السماوي. شاعر عراقي. ولد عام 16 مارس 1949 في مدينة السماوة بالعراق. حاصل على بكالوريوس الأدب العربي من جامعة المستنصرية بالعراق عام 1974. اشتغل بالتدريس والصحافة والإعلام في كل من العراق والمملكة العربية السعودية, وهاجر إلى أستراليا عام 1997.
~~~~~~~~~
“دواوينه ”
___________
عيناك دنيا 1970
قصائد في زمن السبي والبكاء 1971
قلبي على وطني 1992
من أغاني المشرد 1993
جرح باتساع الوطن 1994
الاختيار 1994
عيناك لي وطن ومنفى 1995
رباعيات 1996
هذه خيمتي.. فأين الوطن 1997.
أطبقت أجفاني عليك
الأفق نافذتي
زنابق برية
نقوش على جذع نخلة
قليلك … لا كثيرهن
البكاء على كتف الوطن
مسبحة من خرز الكلمات
شاهدة قبر من رخام الكلمات .
لماذا تأخرتِ دهرا ؟
مناديل من حرير الكلمات
بعيدا ً عني .. قريبا ً منك
تعالي لأبحث فيك عني ..
أطفئيني بنارك .
_______________
حصل على جائزة أبها الأولى لأفضل ديوان شعر لعام 1993. نشرت قصائده في العديد من الصحف والمجلات الأدبية العراقية والعربية والأسترالية والسنغافورية، وفي مجلة كلية الفنون والآداب / جامعة لويزيانا الأمريكية ومجلة جامعة سيدني الأسترالية، وترجمت له الشاعرة الأسترالية إيفا ساليس مختارات شعرية تحت عنوان “Two Banks With no Bridge”، صدرت ضمن منشورات “ Picaro” للنشر والتوزيع. كما ترجم له الدكتور صالح جواد الطعمة، هند أبو العينين، جواد وادي، الدكتور رغيد النحاس، د . عادل الزيدي، والشاعرة الجزائرية آسية السخيري، والشاعرة الأسترالية آن فيربرن، ود . بهجت عباس، وصباح محسن جاسم، جمال جلاصي وآخرون. كما ترجمت له منتخبات شعرية إلى الأسبانية والفرنسية والألمانية والفارسية.
كما حظي شعره بعدد من البحوث والدراسات الجامعية، وهو مقيم في أستراليا حالياً. حاز ديوانه “قلبي على وطن” جائزة الملتقى العربي في أبها عام 1992 كما حاز ديوانه “هذه خيمتي .. فأين الوطن” جائزة الإبداع الشعري برعاية جامعة الدول العربية عام 1998 وعام 2008 حاز ديوانه “نقوش على جذع نخلة” جائزة البابطين لأفضل ديوان شعر وحاز جائزة دار المنهل للقصيدة العربية وجوائز أخرى منها درع ديوان العرب للعام 2007.
~~~~~~~~~~
عضوياته
____________
عضو اتحاد الأدباء العراقي
عضو اتحاد الكتاب والأدباء العرب
عضو اتحاد الأدباء الأسترالي
عضو رابطة قلم العالمية
عضو رابطة شعراء العالم
______________________
كتبو عنه :
………………
د. علي جواد الطاهر
د. عبد الملك مرتاض
د. عبد العزيز المقالح
د. عبد الله باقازي
د. غازي القصيبي
د. عبد العزيز الخويطر
د. جميل مغربي
د. حسن فتح الباب
أ. يس الفيل
أ. فاروق شوشة
د . محمد جاهين بدوي
أ. حسين الغريبي
د. فاطمة القرني
د. عبد الله الحيدري
د. حاكم مالك الزيادي
د. حسن الأمراني
أ. سلطانة العبد الله
د. محمد بن سعد
د. ثريا العريض
د.عبد اللطيف أرناؤوط
البروفيسور توماس شابكوت
أ.روب ووكر داون كولسي
أ. انطوان القزي
أ. شوقي مسلماني
الشاعر فائز الحداد
وأنا ..واخرون.

كـي يـكـون العام الميلادي جديدا حقا

ذا كـان الـبـيـتُ بـلا جـدران ، فمـا ضـرورةُ الـبـاب ؟

*

لـنـكـنْ :

حَـجـرا ً عـلـى حـجـر كي يـنـهـضَ الـصَّـرح ..

*

نـخـلـة جـوارَ نـخـلـة لِـيـقـومَ الـبـسـتـان ..

*

لـونـا ً الـى جـانـب لـون كي يـشـعَّ قـوس الـقـزح ..

*

جـدولا ً مـع جـدول لـيـجري الـنـهـرُ الـعـظـيـم ..

*

كـلـمـةً تـقـفـو كـلـمـة لِـيـكـتـمـلَ الـمـعـنـى ..

*

خـطـوة تـرفِـدُ أخـرى لِـتـتـواصـلَ الـمـسـيـرة ..

*

يـدا ً الـى يـدٍ لِـنـصـنـعَ سـوراً لـلـوطـن الـمُـخـلـَّـعِ الأبـواب ..

*

ومـجـرفـةً مـع مـجـرفـة لِـنـردمَ مـسـتـنـقـعَ الـمـحـاصـصـة ..

*

يحيى السماوي

العراق