الوطن مشغول

83

علاء العبادي

 

كل ماتحتاج اليه الان

هو ان تنام

وان لاتفكر بالوطن

الموطن مشغول

مشغول جدا

بالموت

المخصص لليلة العيد

وفي ليلة القدر

حيث لاتنزل الملائكة بسبب الحر

لتعطي الفرصة لمزيد من المشجعين

واغبياء يصيحون الله اكبر

واغبياء يضحكون

وصائمون

ومفطرون

ومصورون

 

كيزفيل – سويسرا

كانون الثاني 2017

 

انا لا احتفل بالعام الجديد

لاتستطيع ان تكتب شيئا في العام الجديد

لان ليس هناك من شيء جديد

سوى الموت

الذي نعرفه

لانه مازال يتربص بنا منذ اليوم الاول

انه قدرنا الازلي

يسبقنا دائما

وهو قبلنا

دائما

في المسجد

او في الملهى

او في السوق

في الشارع دائما

يضحك علينا حين نذهب للتسوق

او للعبادة

او حتى حين نلهو

ونادرا مانلهو

لكنه نراه ابدا هناك

قبلنا وامامنا

يضع رجلا على رجل

ويضحك علينا

يسالنا

لماذا تحتفلون

ولماذا تبكون وتلطمون

ولماذا تفرحون

الموت لايسمح لنا بالفرح

لاننا في حزن دائم

الموت يلحق بنا

ويسبقنا دائما

لاننا لانستحق الحياة

لا في هذا العام الجديد

ولا في العام السابق

اعوامنا كلها متشابه

لان الموت

الذي ياتي فجاة

لايفرق بين هذا العام والعام الماضي

لذلك

انا لااحتفل بالعام الجديد

لا في البيت ولا خارج البيت

 

كيزفيل – سويسرا

كانون الثاني

2017

انا مجرد حلم

274

عزيزتي نبأ

 

انا

مجرد حلم

لايريد ان يتحقق

يتصرف كالاطفال المعاندين

لايعرف ماذا يريد

ولكن

يشتهي كل شيء

احيانا يريد ان يذهب الى الجبهة

بشرط ان لا يموت

لايعرف شيئا عن الموت

فكيف يذهب الى الجبهة

وهو لم يبلغ بعد سن الرشد

تساله الحبيبة

لماذا اذن قررت الذهاب الى الحرب

لاني اريد ان اكتب لك من هناك

واقول لك انني مازلت حيا

وان الموت غير موجود

وانني نجوت بفضل قصيدة كنت احفظها

ولحن صغير

كنت اردده دائما

وطعم القبلة الاولى

وشيء من وجهك كان يجعلني ابدو شجاعا

وشيء ما

جعلني محظوظا

وحلم

لايريد ان يتحقق

 

كيزفيل سويسرا

كانون الاول

2016

سنكام

1/7

علاء العبادي

 

لان كل حبيباتنا يشبهن فيجانتي مالا

التي لاتشبه سيمون دو بوفوار ولاتشبه روزا لوكسبورك ولافاتن حمامه

فاننا نحب الافلام الهندية

ونحب راج كابور

لانه لايشبهنا

لاننا لم نكن نشبه احد

لاننا لم ننتم الى الحزب الشيوعي

ولم ندخل الشعبة الخامسة

ولم نكن في قطار الموت

لان احدا لم يقل لنا ماهو الحب

حتى ابي الذي كان يعلم انني كنت احب جارتنا البيضاء

التي كانت تشبه فيجانتي مالا

لان ابي كان يشبه راج كابور

كنا نحب الافلام الهندية

تموز2016

طريق الموت

طريق الموت فى العراق

منذ خمسة وعشرين عاما حدثت واحدة من المجازر الاكثر وحشية في تاريخ الحرب التى وقعت بعد انسحاب العراق من الكويت ، على طول الطريق السريع المؤدى للبصرة في ليلة 26-27 فبراير عام 1991 قام الآلاف من الجنود العراقيين بالتراجع إلى بغداد بعد أن تم الإعلان عن وقف إطلاق النار وفى هذا الوقت اصدر الرئيس جورج بوش امر لقواته بذبح الجيش العراقي أثناء انسحابه وقامت الطائرات بمحاصرة العراقيين وقامت المذبحة التى خلفت ورائها عشرات الالاف من القتلى ودمار الالاف من المركبات على طول الطريق السريع الذي يؤدي إلى البصرة .
jkhkj (1)

jkhkj (2)

jkhkj (3)

jkhkj (4)

jkhkj (5)

jkhkj (6)

jkhkj (7)

jkhkj (8)

jkhkj (9)

طريق الموت فى العراق

الموت – منذر صاحب

انطلاقا من حديث الرسول محمد(ص) ((موتوا قبل ان تموتوا)) وحديث الامام علي(ع) ((استهينوا بالموت فإن مرارته في خوفه))
====================================================
ما زال شبح الموت يراودنا نحن البشر منذ الازل الى يومنا هذا وسيبقى يلازمنا فبالرغم من التطور الذي وصلت اليه البشرية في جميع المجالات بحثا عن فك علة الموت الا انهم لا زالو مكتوفي الايدي وعاجزين عن جعل حياتهم خالدة وباقية غافلين ان حياة الخلود تكمن في موت الانسان هنا في الحياة الدنيا قبل الاخرة اي الموت عن كل داني متدني الى حياة اخرى اسمى من هذه الحياة وهي الحياة الاخرة فمن رأى الاخرة هنا سوف لن يخشى الاخرة هناك او بالاحرى الموت عن كل صفة شيطانية الى صفة الهية وبمعنى اخر هو التخلق بصفات الله عز وجل وهي الجنة بعينها. وهذا كله يتم بالتربية ممن عاش هذه الحالة متخذا رسول الله (ص) اسوة له فجاء ليربينا بتلك الصفات وصولا لازالة هذا الشبح عنا الذي بازالته تزال جميع الحجب وصولا الى اللقاء بخالقنا الذي فيه تحقيق غاية البشرية.

لماذا نموت قبل الموت – مقال


عبد الله المغلوث

دخلت الصالون وهي ترتدي أجمل ابتسامة. تميط اللثام عن أسنان ناصعة وسعادة هائلة. قبل أن تشرع في قراءة الكتاب الذي أخرجته من حقيبتها الأنيقة تقدمت نحوها مصففة شعرها بانشراح. رحبت بها بحرارة ثم ناولتها صورة قائلة: “اخترت لك سيدتي هذه التسريحة. شعرت أنها تناسبك“. تصفحتها الزبونة السعيدة على عجل وقالت وهي تمد لها جوالها: “لا، لدي تسريحة أجمل منها. إنها في هاتفي“. تأملت المصففة شاشة الجوال الصغيرة بتأن ثم ابتسمت قائلة: “لكِ ما تريدين“.

سرقت انتباهي تلك الزبونة البريطانية. لفتت نظري ليس بسبب ابتسامتها أو تسريحتها، بل بسبب عمرها. إنها تتجاوز الثمانين عاما، لكنها تتحلى بروح وحيوية فتاة يافعة. مازالت تركض خلف الموضة والتسريحات الحديثة بحماسة. مازالت تقبل على الحياة كأنها في العشرين.

جارها الأسكتلندي، الدكتور جيمس ميرليس (73 عاما)، الحائز على جائزة نوبل في الاقتصاد عام 1996، يتشبث بالحياة هو الآخر لكن بنظارته السميكة وأحلامه العديدة. كان يتحدث بحبور في لقائه التلفزيوني كأنه فاز بنوبل أمس وليس قبل 14 عاما. كان سعيدا جدا وهو يمطر المذيع بكلمات صينية تعلمها للتو. لدى ميرليس شهية مفتوحة لالتهام المزيد من الكتب واللغات رغم آلام عينيه الطفيفة. جدوله اليومي مزدحم بالفعاليات والأنشطة والفواكه. يبدأ يومه في الساعة السادسة صباحا بالتهام صحيفة وتفاحة. ثم ينخرط في قراءة ما تيسر من كتاب قبل أن يذهب إلى الجامعة. عصرا يذهب إلى المعهد لتعلم اللغة الصينية ومساء يزاول الرياضة وتصفح بريده الإلكتروني. قبل أن يخلد إلى النوم يتناول موزة وكتابا. يقول: “كلما كان يومي متخما ازدادت بشرتي نصاعة وابتسامتي اتساعا“. يحلم ميرليس أن يتعلم الصينية والألمانية والكثير من المهارات التقنية المتسارعة مستحضرا كلمات الفيلسوف الإنجليزي، فرنسيس بايكون: “الشيخوخة في الروح وليست في الجسد“.

الإنجليز ليسوا وحدهم الذين يتمتعون بالحياة حتى آخرة قطرة، فالسنغافوريون يفعلون ذلك بمهارة. يعترف رجل الأعمال السنغافوري الناجح تشو باو (83 عاما) أنه لا ينام سوى أربع ساعات يوميا. يقول: “لا أود أن أهدر يومي في الفراش“. يقضي تشو جل يومه في المكتب أو مع أبنائه. يلعب معهم كرة السلة أو يطهو لهم. يرى السنغافوري أن الموت يهرب منه كلما وجده سعيدا. يقول في مذكراته التي صدرت العام الماضي: “أنا لا أخاف من الموت. سيحملني يوما ما.. عاجلا أم آجلا، لكن لماذا أناديه قبل أوانه؟“.
المسنون في العالم يركضون ويستمتعون، يتبرجون ويتعلمون، لكن أقرانهم في دولنا العربية مريضون وحزينون ومكتئبون، يموتون قبل الموت.
لمَ لا نجد سبعينيا يدرس في الجامعة أو يتعلم لغة أخرى؟ لمَ لا نجد كبيرة في السن تصبغ شعرها وتغير تسريحتها بين الحين والآخر؟
لماذا تنطفئ حماسة معظم آبائنا في الستين؟ يقلع كبارنا عن السعادة والفرح مبكرا. يحرمون أنفسهم والآخرين من إمكاناتهم إثر تقوقعهم وانزوائهم.

في الغرب عندما يتقدم الإنسان في السن تظهر عليه ملامح الرفاه والارتياح، فقد تحرر من الكثير من الالتزامات وتفرغ لهواياته وسعادته. في المقابل، يذوي إنساننا عندما يكبر. تصيبه الأمراض الواحد تلو الآخر إثر جلوسه وإحباطه. ينتظر الموت أن يلتقطه في أي لحظة.
الإقبال على الحياة يطيل العمر ويسعد الإنسان وينعكس على أدائه وعمله. ألم يقل سيد الخلق عليه الصلاة والسلام: “خير الناس من طال عمره وحسن عمله“.
فلمَ لا نطيل أعمار آبائنا بإسعادهم وإخراجهم من عزلتهم وقنوطهم، بتدريبهم على تقنيات حديثة وتحفيزهم على خوض غمار تجارب جديدة؟ إن من لا يجيد أصول اللعبة لن يخوضها. فلنعلمهم ونعيد الحياة والحماسة إلى أرواحهم وأطرافهم.

علينا أن نشجع أمهاتنا وآباءنا وأقاربنا على ممارسة ما يحبون.. أن يصبغوا شعرهم ويلونوا حياتهم دون أن نطفئهم بعبارات قاسية سرا وعلانية على شاكلة (متصابية) أو (مراهق في الخمسين) تجعلهم يذبلون ويختفون.
تأثرت جدا عندما سألني قبل عدة أشهر رجل في العقد الخامس أن أساعده في كتابة رسالة نصية من جواله.
من لا يعرف كتابة رسالة هاتفية قطعا لا يستطيع أن يرسل إيميلا أو يتصفح موقعا إلكترونيا. الأمية في وقتنا الحاضر لم تعد تقتصر على القراءة بل على التعاطي مع وسائل التقنية الحديثة.
فالإنجاز والإبداع لا يرتبطان بعمر ومرحلة معينة. تصفحوا أهم اختراعات وابتكارات ومؤلفات العالم وستجدون أن خلفها مسنين يتدفقون حياة وموهبة. فلمَ لا نصفق لمسنينا وندعمهم ونؤازرهم كبقية العالم؟

إذا لم نغير عاداتنا وسلوكياتنا فلن نكون أوفر حظا من آبائنا ، فهم نتيجة لثقافتنا وأسلوبنا العقيم. سنستمر متأخرين، ومتخلفين عن الركب، سنهرم مبكرا، وسنُهزَم مبكرا، وسنموت قبل الموت.